Misbah Library
الغدير 6 ١٩٠

- 35 -

قصّة أخرى في ذمّي مقتول

اشارة

عن عمر بن عبد العزيز : أنّ رجلاً من أهل الذمّة قُتل بالشام عمداً وعمر بن الخطّاب إذ ذاک بالشام ، فلمّا بلغه ذلک قال عمر : قد ولعتم ١ بأهل الذمّة لأقتلنّه به. قال أبو عبيدة بن الجرّاح : ليس ذلک لک ، فصلّى ثمّ دعا أبا عبيدة فقال : لم زعمت لا أقتله به؟ فقال أبو عبيدة : أرأيت لو قتل عبداً له أکنت قاتله به؟ فصمت عمر ، ثمّ قضي عليه بالدية بألف دينار تغليظاً عليه.

أخرجه البيهقي في السنن الکبرى ⁦(8 / 32)⁩ ، وذکره السيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه ٢ ⁦(7 / 303)⁩.

- 36 -

رأي الخليفة في قاتلٍ معفوٍّ عنه

عن إبراهيم النخعي : أنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أُتي برجل قد قتل عمداً فأمر بقتله فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله ، فقال ابن مسعود : کانت النفس لهم جميعاً ، فلمّا عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقّه حتى يأخذ غيره قال : فما ترى؟ قال : أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصّة الذي عفا ، فقال عمر رضي الله عنه : وأنا أرى ذلک ٣.

إن کان الحکم في هذه القضايا هو ما ارتآه الخليفة أوّلاً فلما ذا عدل عنه؟ وإن ف)

(١)في سنن البيهقي وکنز العمّال : (وقعتم) مکان (ولعتم).
(٢)کنز العمّال : 15 / 94 ح 40234.
(٣)کتاب الأُم للشافعي : 7 / 295 ⁦[7 / 329]⁩ ، سنن البيهقي : 8 / 60. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/190/