وعن سعيد بن المسيّب عن عمر قال : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کيف قسم الجدّ؟ قال : «ما سؤالک عن ذلک يا عمر؟ إنّي أظنّک تموت قبل أن تعلم ذلک». قال سعيد بن المسيّب : فمات عمر قبل أن يعلم ذلک.
أخرجه الطبراني في الأوسط ١ ، والهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 227) وقال : رجاله رجال الصحيح. وذکره السيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه ٢ (6 / 15) نقلاً عن عبد الرزّاق والبيهقي وأبي الشيخ في الفرائض.
وأخرج البيهقي في سننه (6 / 247) عن زيد بن ثابت : إنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه استأذن عليه يوماً فأذن له فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ جئتک. فقال عمر رضي الله عنه : إنّما الحاجة لي إنّي جئتک لتنظر في أمر الجدّ ، فقال زيد : لا والله ما نقول فيه. فقال عمر رضي الله عنه : ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه إنّما هو شيء نراه ، فان رأيته ووافقني تبعتهُ وإلاّ لم يکن عليک فيه شيء. فأبى زيد فخرج مغضباً ، قال : قد جئتک وأنا أظنّک ستفرغ من حاجتي ، ثمّ أتاه مرّة أخرى في الساعة التي أتاه المرّة الأُولى فلم يزل به حتى قال : فسأکتب لک فيه ، فکتبه في قطعة قتب وضرب له مثلاً إنّما مثله مثل شجرة نبتت على ساقٍ واحدٍ فخرج فيها غصن ثمّ خرج في الغصن غصن آخر ، فالساق يسقي الغصن ، فإن قطع الغصن الأوّل رجع الماء إلى الغصن يعني الثاني ، وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأوّل فأتي به. فخطب الناس عمر ثمّ قرأ قطعة القتب عليهم ثمّ قال : إنّ زيد بن ثابت قد قال في الجدّ قولاً وقد أمضيته ، قال : وکان أوّل جدّ کان ، فأراد أن يأخذ المال کلّه مال ابن ابنه دون إخوته ، فقسّمه بعد ذلک عمر بن الخطّاب.
وأخرج البيهقي في السنن الکبرى (6 / 245) عن عبيدة قال : إنّي لأحفظ عن 1.
:
· /ghadir/6/166/