لفت نظر :
أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه ١ غير أنّه مهما وجد فيه مسّةً بکرامة الخليفة حذف صدره تحفّظاً عليها ، ولم يرُقه إيقاف الأُمّة على قضية تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء فقال : قال عليّ لعمر : «أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبيِّ حتى يدرک ، وعن النائم حتى يستيقظ؟».
- 8 -
جهل الخليفة بتأويل کتاب الله
عن أبي سعيد الخدري قال : حججنا مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فلمّا دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إنّي أعلم أنّک حجر لا تضرُّ ولا تنفع ولولا أنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبّلک ما قبّلتک فقبّله ، فقال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه : «بل يا أمير المؤمنين يضرُّ وينفع ولو علمت ذلک من تأويل کتاب الله لعلمت أنّه کما أقول ، قال الله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ) ٢ ، فلمّا أقرّوا أنّه الربّ عزّ وجلّ وأنّهم العبيد ، کتب ميثاقهم في رقّ وألقمه في هذا الحجر ، وأنّه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافى بالموافاة ، فهو أمين الله في هذا الکتاب» ، فقال له عمر : لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن.
وفي لفظ : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن. 2.
:
· /ghadir/6/148/