قال : أيّها الناس ما إکثارکم في صداق النساء؟ وقد کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه والصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلک ، ولو کان الإکثار في ذلک تقوى عند الله أو کرامة لم تسبقوهم إليها ، فلأعرفنّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم. قال : ثمّ نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة درهم؟ قال : نعم. فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال : وأيّ ذلک؟ فقالت : أما سمعت الله يقول : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) ١؟ قال : فقال : اللهمّ غفراً ، کلُّ الناس أفقه من عمر ، ثمّ رجع فرکب المنبر فقال : أيّها الناس إنّي کنت نهيتکم أن تزيدوا النساء في صدقاتهنّ على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله - أو : فمن طابت نفسه - فليفعل.
أخرجه ٢ أبو يعلى في مسنده الکبير ، وسعيد بن منصور في سننه ، والمحاملي في أماليه ، وابن الجوزي في سيرة عمر (ص 129) ، وابن کثير في تفسيره (1 / 467) عن أبي يعلى وقال : إسناده جيّد قويّ ، والهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 284) ، والسيوطي في الدرّ المنثور (2 / 133) ، وفي جمع الجوامع کما في ترتيبه (8 / 298) ، وفي الدرر المنتثرة (ص 243) نقلاً عن سبعة من الحفّاظ ومنهم أحمد وابن حبّان والطبراني ، وذکره الشوکاني في فتح القدير (1 / 407) ، والعجلوني في کشف الخفاء (1 / 269) نقلاً عن أبي يعلى وقال : سنده جيّد ، وابن درويش الحوت في أسنى المطالب (ص 166) وقال : حديث : کلُّ أحد أعلم أو أفقه من عمر ، قاله عمر لمّا نهى عن المغالاة في الصداق وقالت امرأة : قال الله (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) ، رواه أبو يعلى وسنده جيّد ، وعند البيهقي منقطع. 3.
:
· /ghadir/6/137/