Misbah Library
الغدير 6 ١٢٢

البغوي في المصابيح ١ ⁦(1 / 36)⁩ وعدّه من الصحاح ، غير أنّه حذف صدر الحديث وذکر مجيء عمّار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحسب.

وذکره الذهبي في تذکرته ٢ ⁦(3 / 152)⁩ محرّفاً وأردفه بقوله : قال بعضهم : کيف ساغ لعمّار أن يقول مثل هذا فيحلّ له کتمان العلم؟ والجواب : إنّ هذا ليس من کتمان العلم فإنّه حدّث به واتّصل - ولله الحمد - بنا ، وحدّث في مجلس أمير المؤمنين ، وإنّما لاطف عمر بهذا لعلمه بأنّه کان ينهى عن الإکثار من الحديث خوف الخطأ ، ولئلاّ يتشاغل الناس به عن القرآن.

قال الأميني : هناک شيء هام أمثال هذه الکلمات المزخرفة والأبحاث الفارغة المعدّة لتعمية البسطاء من القرّاء عمّا في التاريخ الصحيح ، ليت شعري ما أغفلهم عن قول عمر : لا تصلّ - أو : - أمّا أنا فلم أکن لأُصلّي؟ يقوله وهو أمير المؤمنين والمسألة سهلة جدّا عامّة البلوى شائعة. وما أغفلهم عن قوله لعمّار : اتّق الله يا عمّار وعن ترکه الصلاة يوم أجنب في السريّة بعد ما جاء الإسلام بالطهورين! وعن جهله بآية التيمّم وحکم القرآن الکريم وعن غضّه البصر عن تعليم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عمّاراً بکيفيّة التيمّم! ما أذهلهم عن هذه الطامّات الکبرى وأشغلهم بعمّار وکلمته! نعم ، الحبُّ يُعمي ويُصمّ ، ومن کان في هذه أعمى ، فهو في الآخرة أعمى وأضلُّ سبيلاً.

ويظهر من العيني في عمدة القاري ٣ ⁦(2 / 172)⁩ ، وابن حجر في فتح الباري ٤ ⁦(1 / 352)⁩ ثبوت تينک الفقرتين ٥ من لفظ عمر في الحديث ولذلک جعلاه مذهباً له ، قال العيني : ف)

(١)مصابيح السنّة : 1 / 239 ح 366.
(٢)تذکرة الحفّاظ : 3 / 951 رقم 897.
(٣)عمدة القاري : 4 / 18 - 19.
(٤)فتح الباري : 1 / 443.
(٥)أعنی قول عمر : لا تصلّ. وقوله : أمّا أنا فلم أکن لأصلّي حتى أجد الماء. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/122/