- 65 -
أبو محمد بن داود الحلّي
المولود (647)
وإذا نظرتَ إلى خطاب محمدٍ
يوم الغدير إذ استقرَّ المنزلُ
من کنتُ مولاه فهذا حيدرٌ
مولاه لا يرتابُ فيه محصِّلُ
لعرفتَ نصَّ المصطفى بخلافةٍ
من بعدِه غرّاءَ لا يُتأوَّلُ
وله من أُرجوزة في الإمامة طويلة :
وقد جرتْ لي قصّةٌ غريبه
قد نتجت قضيّةً عجيبه
فاعتبروا فيها ففيها معتبرْ
يغني عن الإغراق في قوسِ النظرْ
حضرتُ في بغدادَ دارَ علمِ
فيها رجال نظرٍ وفهمِ
في کلِّ يومٍ لهمُ مجالُ
تدنو به الأوجالُ والآجالُ
لا بدَّ أن يسفرَ عن جريحِ
بصارمِ الحجّة أو طريحِ
لمّا اطمأنّت بهمُ المجالسُ
ووضعتْ لاماتِها الفوارسُ
واجتمعَ المدرِّسون الأربعه
في خلوةٍ آراؤهم مجتمعه
حضرتُ في مجلسِهمْ فقالوا
أنت فقيهٌ وهنا سؤالُ
من ذا تُرى أحقُّ بالتقدُّمِ
بعد رسولِ اللهِ هادي الأممِ
فقلت فيه نظرٌ يحتاجُ
أن يُترک العنادُ واللجاجُ
وکلّنا ذوو عقولٍ ونظرْ
وفِکَرٍ صالحةٍ ومعتبرْ
:
· /ghadir/6/11/