Misbah Library
الغدير 5 ٩٠

صفته الإحياء والخلق ، والله هو الوليّ ، وهو محيي الموتى ، وهو الخلاّق العليم.

وإنّ الملک المصوِّر في الأرحام مع تصويره ما شاء الله من الصور ، وخلقه سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ١ ، لم يکن يشارک ربّه في صفته ، والله هو الخالق البارئ المصوِّر ، وهو الذي يصوِّر في الأرحام کيف يشاء.

والملک المبعوث إلى الجنين الذي يکتب رزقه وأجله وعمله ومصائبه ، وما قدِّر له من خير وشرّ ، وشقاوته وسعادته ، ثمّ ينفخ فيه الروح ٢ ، لا يشارک ربّه ، والله هو الذي لم يکن له شريکٌ في الملک وخلق کلّ شيءٍ فقدّره تقديراً. ف)

(١)عن حذيفة مرفوعاً : إذا مرّ بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها مَلَکاً فصوّرها ، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثمّ قال : يا ربّ أذکر أم أنثى؟ فيقضی ربّک ما شاء ويکتب المَلَک ، ثمّ يقول : يا ربّ أجله؟ فيقضی ربّک ما شاء ويکتب المَلَک ، ثمّ يقول : يا ربّ رزقه؟ فيقضی ربّک ما شاء ويکتب المَلَک ، ثمّ يخرج المَلَک بالصحيفة في يده فلا يزيد على ذلک شيئاً ولا ينقص. أخرجه أبو الحسين مسلم في صحيحه [5 / 202 ح 3 کتاب القدر] ، وذکره ابن الأثير في جامع الأصول [10 / 518 ح 7562] ، وابن الديبع في التيسير : 4 / 40 [4 / 47 ح 5]. وفی حديث آخر ذکره ابن الديبع في تيسير الوصول : 4 / 40 : إذا بلغت - يعنی المضغة - أن تُخلَق نفساً ، بعث الله مَلَکاً يصوّرها ، فيأتي المَلَک بتراب بين إصبعيه فيخط في المضغة ثمّ يعجنه ثمّ يصوّرها کما يؤمر فيقول : أذکر أم أنثى؟ أشقىّ أم سعيد؟ وما عمره؟ وما رزقه؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله ، فيکتب المَلَک. (المؤلف)
(٢)عن ابن مسعود مرفوعاً : إن خُلِقَ أحدکم يجمع في بطن أمّه أربعين يوماً ، ثمّ يکون علقة مثل ذلک ، ثمّ يکون مضغة مثل ذلک ، ثمّ يبعث الله ملکاً بأربع کلمات : يکتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أم سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الروح. أخرجه البخاري في باب ذکر الملائکة في صحيحه [6 / 2713 ح 7016] ، ومسلم [5 / 201 ح 1 کتاب القدر] وغيرهما من أئمّة الصحاح - إلاّ النسائي - وأحمد في مسنده : 1 / 274 و 414 و 430 [1 / 619 و 683 و 709 ح 3543 و 3924 وح 4080] ، وأبو داود في مسنده : 5 / 38 [ح 298] ، وذکره ابن الأثير في جامعه [10 / 517 ح 7560] ، وابن الديبع في التيسير : 4 / 39 [4 / 46 ح 4]. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/90/