إن جرى البرقُ في مداکم کبا من
دون غاياتکم کليلاً حسيرا
وإذا أزمةٌ عرتْ واستمرّت
فترى للعصاةِ فيها صريرا
بسطوا للندى أکفّا سباطاً
ووجوهاً تحکي الصباحَ المنيرا
وأفاضوا على البرايا عطايا
خلّفتْ فيهمُ السحابَ المطيرا
فتراهمْ عند الأعادي ليوثاً
وتراهم عند العفاة بحوراً
يمنحون الوليَّ جنَّة عدنٍ
والعدوَّ الشقيَّ يَصلى سعيرا
يطعمونَ الطعامَ في العسرِ واليس
ر يتيماً وبائساً وأسيرا
لا يريدون بالعطاء جزاءً
محبطاً أجر برِّهم أو شکورا
فکفاهم يوماً عبوساً وأعطا
همْ على البرِّ نضرةً وسرورا
وجزاهمْ بصبرهمْ وهو أولى
من جزى الخيرَ جنّةً وحريرا
وإذا ما ابتدوا لفصلِ خطابٍ
شرّفوا منبراً وزانوا سريرا
بخّلوا الغيثَ نائلاً وعطاءً
واستخفّوا يلملماً وثبيرا
يخلفون الشموس نوراً وإشرا
قاً وفي الليل يُخجِلون البدورا
أنا عبدٌ لکم أدين بحبّي
لکمُ اللهَ ذا الجلالِ الکبيرا
عالمٌ أنَّني أصبت وأنَ
الله يؤلي لطفاً وطرفاً قريرا
مالَ قلبي إليکمُ في الصبا الغ
ضّ وأحببتُکمْ وکنتُ صغيرا
وتولّيتکمْ وما کان في أه
لي وليٌّ مثلي فجئت شهيرا
أظهرَ اللهُ نورَکمْ فأضاء ال
أُفق لمّا بدا وکنت بصيرا
فهداني إليکمُ الله لطفاً
بي وما زال لي وليّا نصيرا
کم أيادٍ أولى وکم نعمةٍ أس
دي فلي أن أکون عبداً شکورا
أمطرتني منه سحائبُ جود
عاد حالي بهنَّ غضّا نضيرا
وحماني من حادثاتٍ عظامٍ
عُدت فيها مؤيَّداً منصورا
لو قطعتُ الزمانَ في شکر أدنى
ما حباني به لکنتُ جديرا
:
· /ghadir/5/703/