کأنَّما طلعتُهُ ما بدا
لناظريهِ القمرُ الشارقُ
له من الأفضالِ حادٍ على
البذلِ ومن أخلاقه سائقُ
يروقُه بذل الندى واللها
وهو لهمْ أجمعِهمْ رائقُ
خلائقٌ طابت وطالت علیً
أبدعَ في إيجادِها الخالقُ
شادَ المعالي وسعى للعلى
فهي له وهو لها عاشقُ
إن أعضلَ الأمرُ فلا يهتدى
إليهِ فهو الفاتقُ الراتقُ
يشوقُه المجدُ ولا غروَ أن
يشوقَهُ وهو له شائقُ
مولاي إنّي فيکمُ مخلصٌ
إن شابَ بالحبِّ لکم ماذقُ ١
لکمْ موالٍ وإلى بابِکمْ
أنضى ٢ المطايا وبکم واثقُ
أرجو بکمْ نيلَ الأماني إذا
نجا مطيعٌ وهوى مارقُ
وله يمدح الإمام الکاظم موسى بن جعفر - صلوات الله عليهما - قوله ٣ :
مدائحي وقفٌ على الکاظمِ
فما على العاذلِ واللائمِ
وکيف لا أمدحُ مولىً غدا
في عصرِه خيرَ بني آدمِ
ومن کموسى أو کآبائِهِ
أو کعليٍّ وإلى القائمِ
إمام حقٍّ يقتضي عدله
لو سُلّم الحکمُ إلى الحاکمِ
إفاضةَ العدلِ وبذلَ الندى
والکفَّ عن عاديةِ الظالمِ
يبسمُ للسائلِ مستبشراً
أفديه من مستبشرٍ باسمِ
ليثُ وغى في الحربِ دامي الشبا
وغيثُ جود کالحيا الساجمِ
مآثرٌ تعجزُ عن وصفِها
بلاغةُ الناثرِ والناظمِ1.
:
· /ghadir/5/701/