Misbah Library
الغدير 5 ٦٨٣

ومنها :

في قلبِکَ العلمُ مخزونٌ بأجمعِهِ

تهدي به من ضلالٍ کلَّ حيرانِ

وفوک فيه لسانٌ حشوُهُ حکمٌ

تروي به بزلال کلَّ ظمآنِ

وفخرک الراسخُ الراسي وزنتَ به

رضوى فزاد على رضوى وثهلانِ

وحسنُ أخلاقک اللاّتي فضلتَ بها

کلَّ البريّة من قاصٍ ومن دانِ

تغني عن المأثرات الباقيات ومن

يحصي جواهر أجبالٍ وکثبانِ

يا من علا درج العلياء مرتقياً

أنت الکبيرُ العظيمُ القدرِ والشانِ

فأجابه المحقّق بقوله :

لقد وافتْ قصائدُکَ العوالي

تهزُّ معاطفَ اللفظِ الرشيقِ

فضضتُ ختامهنَّ فخلتُ أنّي

فضضتُ بهنَّ عن مسکٍ فتيقِ

وجال الطرفُ منها في رياضٍ

کُسينَ بناضرِ الزهرِ الأنيقِ

فکم أبصرتُ من لفظٍ بديعٍ

يدلُّ به على المعنى الدقيقِ

وکم شاهدتُ من علمٍ خفيٍ

يقرِّبُ مطلب الفضلِ السحيقِ

شربتُ بها کؤوساً من معاني

غنيتُ بشربهنَّ عن الرحيقِ

ولکنِّي حملت بها حقوقاً

أخاف لثقلهنّ من العقوقِ

فَسِرْ يا أبا الفضائل بي رويداً

فلست أطيقُ کفرانَ الحقوقِ

وحمِّل ما أطيق به نهوضاً

فإنّ الرفقَ أنسبُ بالصديقِ

فقد صيّرْتَني لعُلاکَ رقّا

ببرِّک بل أرقَّ من الرقيقِ

وکتب بعدها نثراً توجد جملة منه في الإجازات.

لم نقف على تاريخي ولادة شيخنا شمس الدين ووفاته ، غير أنَّا نقطع بحياته إلى سنة ⁦(680)⁩ ، وقد قرّب العلاّمة السماوي وفاته بسنة تسعين بعد الستمائة ، وللباحث

:  · /ghadir/5/683/