Misbah Library
الغدير 5 ٦٨٢

لابن أبي الحديد بشرحه الموسوم بغرر الدلائل ، قال في أوّل الشرح :

کنت قرأت هذه القصائد على شيخي الإمام العالم ، الفقيه المحقّق ، شمس الدين أبي محمد محفوظ بن وشاح - قدس الله روحه - وذلک بداره بالحلّة في صفر من سنة ثمانين وستمائة ، ورواها لي عن ناظمها وراقم علمها.

قال الأميني : أحسب أنَّ شارح القصائد هو صفيّ الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي ، صاحب البائيّة في رثاء المترجم ، والله العالم.

جرت بين شيخنا المترجم وبين شيخه المحقّق الحلّي مکاتبات ، منها ما ذکره شيخنا صاحب المعالم في إجازته الکبيرة ١ ، قال نقلاً عن الشهيد الأوّل ٢ :

إنّه کتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين السعيد أبياتاً ، من جملتها :

أغيبُ عنک وأشواقي تجاذبُني

إلى لقائِک جذبَ المغرمِ العاني

إلى لقاءِ حبيبٍ شبهِ بدرِ دجىً

وقد رماه بإعراضٍ وهجرانِ

ومنها :

قلبي وشخصُک مقرونان في قرَنٍ

عند انتباهي وعند النوم يغشاني

حللت منّی محلَّ الروحِ في جسدي

فأنت ذکريَ في سرّي وإعلاني

لو لا المخافةُ من کرهٍ ومن مللٍ

لطال نحوک تردادي وإتياني

يا جعفر بن سعيد يا إمام هدىً

يا أوحدَ الدهرِ يا من ما له ثاني

إنِّي بحبِّکَ مغرىً غيرُ مکترثٍ

بمن يلومُ وفی حبّيک يلحاني

فأنت سيّد أهلِ الفضلِ کلِّهمُ

لم يختلف أبداً في فضلک اثنانِف)

(١)توجد في إجازات البحار للعلاّمة المجلسي : ص 100. (المؤلف)
(٢)شمس الدين محمد بن جمال الدين مکي بن محمد العاملي النبطی الجزينی ، المستشهد سنة ⁦(786)⁩ ، توجد ترجمته وترجمة أولاده وأحفاده في کتابنا شهداء الفضيلة : ص 80 - 98. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/682/