Misbah Library
الغدير 5 ٦٧١

قال الصفدي في تمام المتون ١ (ص 181) - بعد ذکره قول هارون الرشيد : إنَّ الکريم إذا خادعته انخدعا - : ذکرت هنا قضيّة جرت لأبي الحسين الجزّار ، وهي أنّه توجّه الجزّار إلى ابن يعمور بالمحلّة وأقام عنده مدّة ، ثمّ إنَّه أعطاه وردّه وجاء ليودِّعه ، فاتّفق أن حضر في ذلک الوقت وکيل ابن يعمور على أقطاعه ، فقال له : ما أحضرت؟ قال کذا وکذا دراهم ، فقال : أعطه الخزندار. فقال : کذا وکذا غلّة. فقال : احملها إلى الشونة ، قال : کذا وکذا خروف. فقال : اعطها الجزّار. فقام الجزّار وقبّل الأرض وقال : يا مولانا : کم وکم تتفضّل ؛ فتبسّم ابن يعمور وانخدع وقال : خذها.

وذکر له الصفدي في تمام المتون شرح رسالة ابن زيدون ٢ (ص 35) من أبيات له

وحقّک ما ليَ من قدرةٍ

على کشف ضرّيَ إذ مسّني

فکم أخذتني عيونُ الظبا

ءِ وبعد الإنابة من مأمني

وفي (ص 46) من تمام المتون ٣ قوله :

أُطيل شکاياتی إلى غيرِ راحمٍ

وأهل الغنى لا يرحمون فقيرا

وأشکر عيشي للورى خوف شامتٍ

کذا کلّ نحسٍ لا يزال شکورا

وله في تمام المتون ٤ (ص 212) قوله :

لست أنسى وقد وقفت فأنشد

ت قصيداً تفوقُ نظمَ الجمانِ

کلُّ بيت يُزري على خلفِ الأح

مرِ بالحسن وهو شيخ ابن هاني5.

(١)تمام المتون : ص 241.
(٢)تمام المتون : ص 49.
(٣)تمام المتون : ص 64.
(٤)تمام المتون : ص 285.

:  · /ghadir/5/671/