قال الصفدي في تمام المتون ١ (ص 181) - بعد ذکره قول هارون الرشيد : إنَّ الکريم إذا خادعته انخدعا - : ذکرت هنا قضيّة جرت لأبي الحسين الجزّار ، وهي أنّه توجّه الجزّار إلى ابن يعمور بالمحلّة وأقام عنده مدّة ، ثمّ إنَّه أعطاه وردّه وجاء ليودِّعه ، فاتّفق أن حضر في ذلک الوقت وکيل ابن يعمور على أقطاعه ، فقال له : ما أحضرت؟ قال کذا وکذا دراهم ، فقال : أعطه الخزندار. فقال : کذا وکذا غلّة. فقال : احملها إلى الشونة ، قال : کذا وکذا خروف. فقال : اعطها الجزّار. فقام الجزّار وقبّل الأرض وقال : يا مولانا : کم وکم تتفضّل ؛ فتبسّم ابن يعمور وانخدع وقال : خذها.
وذکر له الصفدي في تمام المتون شرح رسالة ابن زيدون ٢ (ص 35) من أبيات له
وحقّک ما ليَ من قدرةٍ
على کشف ضرّيَ إذ مسّني
فکم أخذتني عيونُ الظبا
ءِ وبعد الإنابة من مأمني
وفي (ص 46) من تمام المتون ٣ قوله :
أُطيل شکاياتی إلى غيرِ راحمٍ
وأهل الغنى لا يرحمون فقيرا
وأشکر عيشي للورى خوف شامتٍ
کذا کلّ نحسٍ لا يزال شکورا
وله في تمام المتون ٤ (ص 212) قوله :
لست أنسى وقد وقفت فأنشد
ت قصيداً تفوقُ نظمَ الجمانِ
کلُّ بيت يُزري على خلفِ الأح
مرِ بالحسن وهو شيخ ابن هاني5.
:
· /ghadir/5/671/