Misbah Library
الغدير 5 ٦٦٥

وله في حريق الحرم النبويِّ قوله :

لا تعبأوا أن يحترق في طيبةٍ

حرمُ النبيِّ بقول کلِّ سفيهِ

لله في النارِ التي وقعت به

سرٌّ عن العقلاء لا يخفيهِ

إذ ليس تبقي في فناه بقيّةً

ممّا بنته بنو أُميّة فيهِ

احترق المسجد الشريف النبويّ ليلة الجمعة أوّل ليلة من شهر رمضان سنة ⁦(654)⁩ بعد صلاة التراويح ، على يد الفرّاش أبي بکر المراغي بسقوط ذبالة من يده فأتت النار على جميع سقوفه ، ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص وذلک قبل أن ينام الناس ، واحترق سقف الحجرة الشريفة ووقع بعضه فيها ، وقال فيه الشعراء شعراً ، ولعلّ ابن تولو المغربي أجاب عن أبيات المترجم المذکورة بقوله :

قل للروافضِ بالمدينةِ ما لکم

يقتادکم للذمِّ کلُّ سفيهِ

ما أصبح الحرمُ الشريفُ محرّقاً

إلاّ لذمِّکمُ الصحابةَ فيهِ

کانت بين شاعرنا - الجزّار - وبين السرّاج الورّاق مداعبة ، فحصل للسرّاج رمد فأهدى الجزّار له تفّاحاً وکمثرى ، وکتب مع ذلک :

أکافيکَ عن بعض الذي قد فعلته

لأنّ لمولانا عليَّ حقوقا

بعثتُ خدوداً مع نهودٍ وأعيناً

ولا غرو أن يجزي الصديقُ صديقا

وإن حال منک البعضُ عمّا عهدته

فما حال يوماً عن ولاک وثوقا

بنفسجُ تلک العينِ صار شقائقاً

ولؤلؤُ ذاک الدمعِ عاد عقيقا

وکم عاشقٍ يشکو انقطاعک عندما

قطعتَ على اللذات منه طريقا

فلا عدمتکَ العاشقون فطالما

أقمت لأوقات المسرّة سوقا

:  · /ghadir/5/665/