Misbah Library
الغدير 5 ٦٥٧

واسمع أحاديثَ بلفظِ البابِ

في العلمِ والحکمةِ والصوابِ

ولا تلمني بعدُ في الإطنابِ

في حبِّ مولاي أبي ترابِ

وقال أيضاً فيه أقضاکم علي

ومثله أعلمکم عن النبي

ومثله عيبةُ علمي والملي

أنّى يکون هکذا غيرُ الوصي

ألم يکن فوقَ الرجالِ حجّه

نيّرةً واضحةَ المحجّة

وعلمهم في علمه کالمجَّه

فما تکون مَجَّةٌ في لُجّه

أحاط بالتوراةِ والإنجيلِ

وبالزبورِ يا ذوي التفضيلِ

علماً وبالقرآن ذي التنزيلِ

في قوله المصدّقِ المقبولِ

بل أيّهم قال له الحقُّ معه

وهو مع الحقِّ الذي قد شرعه

هل جمعَ القومُ الذي قد جمعه

من علمِهِ بخٍ له ما أوسعه

وهل علمتَ مثلَهُ خطيبا

أو ناثراً أو ناظماً غريبا

أو بادياً في العلمِ أو مجيبا

أو واعظاً عن خشيةٍ منيبا

وهو يقول علّم التنزيلا

منّي وفيما نزلتْ نزولا

آياته إذ فصّلت تفصيلا

يا حبّذا سبيلُه سبيلا

وعلّم المجملَ والمفصّلا

ومحکمَ الآياتِ حيث نزلا

وما تشابهَ وکيف أُوِّلا

وناسخاً منها ومنسوخاً خلا

وهو الذي نأمنُ منه الباطنا

فما يُعدُّ في الأُمور خائنا

وغيره لا نأمنُ البواطنا

منه بحالٍ فانظر التباينا

ويقول فيها :

وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى

وزوجه إذ نذرا فأخبتا

فأطعما وأوفيا ما أثبتا

يا حبّذا هما وعوداً أثبتا

وفيه جاءت آيةُ الإنفاقِ

في الليلِ والنهارِ عن إطلاقِ

:  · /ghadir/5/657/