بلّغَ عن ربِّ السما براءه
واختير للتبليغ والقراءه
وکان للإسلامِ کالمراءه
فاجعل هُديتَ خصمَهُ وراءه
اختار ذو العرش عليّا نفسَهُ
جهراً وخلّى جِنّه وإنسَهُ
فرفضوا اختياره لا لبسه
وبدّلوه باختيار خمسه
وهو الوليُّ أیّ هذا السامعُ
مؤتي الزکاة المرءَ وهو راکعُ
والشاهدُ التالي فأين الجامعُ
للقومِ هل ثمّ دليلٌ قاطعُ
وهو وليُّ الحلِّ والإبرامِ
والأمرِ والنهيِ على الأنامِ
بحکمِ ذي الجلالِ والإکرامِ
وما قضاه في أُولي الأرحامِ
وآيةٌ قاضيةٌ بالطاعه
لله والرسول ذي الشفاعه
ثمّ أولی الأمرِ من الجماعه
فهي له قد فازَ من أطاعه
والمصطفى المنذر وهو الهادي
وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلةِ الغارِ من الأعادي
تحت ظلالِ القُضُب الحدادِ
يرمونه في الليلِ بالحجاره
لعلّها تبدو لهم أماره
فاتّخذ الصبرَ لها دثارَه
والموتُ إذ ذاک يشبُّ ناره
حتى بدا وجهُ الصباحِ طالعا
وقام فيهم ضيغماً مسارعا
فانهزموا يمعر ١ کلٌّ راجعا
فاستقبل الأزواج والودائعا
فأنزل الرحمنُ يشري نفسَه
لمّا ابتغى رضاءه وقدسه
أما يزيل مثل هذا لبسَه
وقد أراه جنّه وإنسه
ويقول فيها :
ألم يقل فيه النبيُّ المنتجبْ
قولاً صريحاً أنت فارسُ العربْ
وکم وکم جلا به الله الکُرَبْ
فاعجب ومهما عشتَ عاينت العجبْف)
:
· /ghadir/5/656/