وإن تعرّض لوصف تلک الخلال الشريفة ، والأخلاق اللطيفة ، والألفاظ المستعذبة المألوفة مکنوناً من عيّه ، ولکنَّه نشر ما لعلّه کان مطويّا من حصره ، وفيها هنة لکنّه يقول على ثقة من مسامحته :
قصدت ربعي فتعالى به
قدري فدتک النفسُ من قاصدِ
فما رأى العالمُ من قبلها
بحراً مشى قطُّ إلى واردِ
فلله هو من بحر خضمّ ، عذب ماؤه ، وسرى نسيماً هواؤه ، فأمن سالکوه من خطره ، ورأوا عجائبه وفازوا بدرره ؛ وإن کنت في هذا المقام کالمنافس على قول ابن قلاقس ١ :
قبِّل بنانَ يمينه
وقل السلام عليک بحراً
وغلطتُ في تشبيهه
بالبحر اللهمَّ غفراً
والله تعالى يسبغ الظلّ الظليل ، ويبقي ذلک المجد الأثيل ، ويستخدم الدهر لخدمه ومحبّيه ، ويمتِّعهم ببلوغ الآمال منه وفيه بمنّه وکرمه ٢.
هذه هي الرسالة الإخوانيّة الوحيدة التي عثرت عليها لمجد الدين بن جميل ؛ وله توقيع کتبه في سنة (604) أيّام کان کاتباً في المخزن ، في تولية ضياء الدين أحمد بن مسعود الترکستاني الحنفي التدريس بمدرسة الإمام أبي حنيفة المجاورة لقبره يومذاک ، قال فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله المعروف بفنون المعروف والکرم ، الموصوف ف)
:
· /ghadir/5/636/