أيّام المستعصم بالله ، وتوفّي سنة (669) ١.
وکان له أخ يلقّب بقطب الدين ، فقد ذکر ابن واصل الحموي المؤرِّخ المشهور : أنّ جدّه تاج الدين نصر الله بن سالم بن واصل صاحب القاضي ضياء الدين القاسم بن الشهرزوري ، انحدر من الموصل إلى بغداد مع القاضي المذکور في ثامن عشر شعبان سنة (595) ولمّا وصلا إلى بغداد أمر الخليفة الناصر لدين الله بإنزالهم في درب الخبّازين ٢ من سوق الثلاثاء ، ثمّ أنزل تاج الدين في دار صاحب المخزن ، قال والد المؤرِّخ المذکور : وکان بين والدي - يعني تاج الدين - والصاحب شمس الدولة محمد بن جميل الفزاري مودّة نسجتها الصداقة بين والدي وأخيه قطب الدين في سفرات عديدة إلى دمشق المحروسة ، فلمّا طال المزار وأقمنا بدار الخلافة ، على وجه الإيثار ، صار الخبر عياناً وأصبح المعارف خلاّناً ، فبقي شمس الدولة ووالدي رحمه الله يتزاوران ليلاً طرحاً للکلفة ٣.
أدب مجد الدين بن جميل :
لا ريب في أنَّ ضياع أدب الأديب من أمارات ضياع ترجمته أو استبهامها ؛ وقد غبرنا دهراً نبحث عن ترجمة هذا الأديب الکبير فلم نعثر إلاّ على ما ذکرنا من الأخبار والسيرة المختصرة ، فأين مجموع نثره وديوان شعره والمقامات التي أنشأها؟ إنّها في ضمير الغيب ، ولم يصل إليّ منها إلاّ ما أنا ناشره بعد هذا.
کتب مجد الدين محمد بن جميل إلى جدّه ابن واصل المذکور :
إن أخذ الخادم في شکر الإنعام الزيني ٤ قصيرٌ عن غايته وقصر دون نهايته ،ف)
:
· /ghadir/5/635/