ومَن أعطاه يومَ غديرِ خمٍ
صريحَ المجدِ والشرفَ القدامى
ومن رُدَّت ذکاءٌ له فصلّى
أداءً بعد ما ثنت اللثاما ١
وآثرَ بالطعامِ وقد توالتْ
ثلاثٌ لم يذُقْ فيها طعاما
بقرصٍ من شعيرٍ ليس يرضى
سوى الملحِ الجريشِ له إداما
فردَّ عليه ذاک القرصُ قرصاً
وزاد عليه ذاک القرص جاما
أبا حسن وأنت فتىً إذا ما
دعاه المستجيرُ حمَى وحاما
أزرتک يقظةً غررَ القوافي
فزرني يا ابن فاطمة مناما
وبشِّرني بأنَّک لي مجيرٌ
وأنَّک مانعي من أن أُضاما
فکيف يخافُ حادثةَ الليالي
فتىً يعطيه حيدرةٌ ذماما
سقتک سحائبُ الرضوانِ سحّا
کفيضِ يديکَ ينسجمُ انسجاما
وزار ضريحَکَ الأملاکُ صفّا
على مغناک تزدحمُ ازدحاما
ولا زالت روايا المزن تهدي
إلى النجفِ التحيّةَ والسلاما
ما يتبع الشعر
وقفت في غير واحد من المجاميع العتيقة المخطوطة على أنّ مجد الدين بن جميل کان صاحب المخزن في زمن الناصر فنقم عليه وأودعه السجن ، فسأله رجال الدولة من الأکابر فلم يقبل فيه شفاعة أحد ، وترکه في الحجرة مدّة عشرين سنة ، فخطر على قلبه أن يمدح الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام فمدحه بهذه الأبيات ، ونام فرآه في ما يراه النائم وهو يقول : الساعة تخرج ؛ فانتبه فرحاً وجعل يجمع رحله ، فقال له الحاضرون : ما الخبر؟ فقال لهم : الساعة أخرج ؛ فجعل أهل السجن يتغامزون ويقولون : تغيّر عقله. ف)
:
· /ghadir/5/631/