قتلتمْ هداةَ الورى الطاهرين
کفعلِ يزيدَ الشقيِّ العمي
فخرتمْ بملکٍ لکمْ زائلٍ
يقصِّرُ عن ملکِنا الأدومِ
ولا بدَّ للملکِ من رجعةٍ
إلى مسلکِ المنهجِ الأقومِ
إلى النفر الشمِّ أهل الکسا
ومن طلبَ الحقَّ لم يظلمِ
هذه الأبيات نظمها المترجم له في جمادى الأولى سنة (602) يعارض بها قصيدة ابن المعتزّ الميميّة التي أوّلها :
بني عمّنا أرجعوا ودّنا
وسيروا على السنن الأقومِ
لنا مفخرٌ ولکم مفخرٌ
ومن يُؤثر الحقّ لم يندمِ
فأنتم بنو بنتِهِ دونَنا
ونحن بنو عمّه المسلمِ
وله من قصيدة تشتمل على (55) بيتاً :
عجبتَ فهل عجبتَ لفيضِ دمعٍ
لموحشةٍ على طللٍ ورسمِ
وما يغنيک من طللٍ محيلٍ
لهندٍ أو لجُملٍ أو لنُعمِ
فعدن عن المنازلِ والتصابي
وهات لنا حديثَ غديرِ خمِ
فيا لک موقفاً ما کان أسنى
ولکن مرَّ في آذان صمِ
لقد مال الأنامُ معاً علينا
کأنَّ خروجَنا من خلف ردمِ
هدينا الناس کلَّهمُ جميعاً
وکم بين المبيِّن والمعمِّي
فکان جزاؤنا منهم قراعاً
ببيضِ الهندِ في الرهج الأجمِ
همُ قتلوا أبا حسنٍ عليّا
وغالوا سبطَهُ حسناً بسمِ
وهم حظروا الفراتَ على حسينٍ
وما صابوه من نصل وسهم ١ف)
:
· /ghadir/5/625/