Misbah Library
الغدير 5 ٦١٣

وذکر الحموي ١ من شعره قوله :

سقاکِ سارٍ من الوسميِّ هتّانُ

ولا رقَت للغوادي فيک أجفانُ

يا دار لهوي وإطرابي ومعهد

أترابي ولِلَّهو أوطارٌ وأوطانُ ٢

أعائدٌ ليَ ماضٍ من جديدِ هوىً

أبليتُه وشبابٌ فيکِ فينانُ ٣

إذ الرقيبُ لنا عينٌ مساعدةٌ

والکاشحون لنا في الحبِّ أعوانُ

وإذ جميلَةُ توليني الجميلَ وعن

-د الغانياتِ وراء الحسنِ إحسانُ

ولي إلى البانِ من رمل الحمى طرفٌ

فاليومَ لا الرملُ يصبيني ولا البانُ

وما عسى يُدرک المشتاقُ من وطرٍ

إذا بکى الربعُ والأحبابُ قد بانوا

إنَّ المغاني معانٍ والمنازل أم

واتٌ إذا لم يکن فيهنَّ سکّانُ

لله کم قمرت لُبِّي بجوِّک أق

مارٌ وکم غازلتني فيک غزلانُ

وليلةَ باتَ يجلو الراحَ من يدِهِ

فيها أغنٌّ خفيفُ الروحِ جذلانُ

خالٍ من الهمِّ في خلخاله حَرجٌ

فقلبهُ فارغٌ والقلبُ ملآنُ

يُذْکي الجوى باردٌ من ريقِه شبمٌ

ويوقدُ الظرفَ طرفٌ منه وسنانُ ٤

إن يُمسِ ريَّانَ من ماءِ الشبابِ فلي

قلبٌ إلى ريقهِ المعسولِ ظمآنُ

بين السيوف وعينيهِ مشارکةٌ

من أجلها قيل للأغمادِ أجفانُ

فکيف أصحو غراماً أو أُفيق جوىً

وقدُّه ثملٌ بالتِّيهِ نشوانُ

أفديه من غادرٍ بالعهد غادرني

صدوده ودموعي فيه غُدرانُ

في خدِّه وثناياه ومقلتِهِ

وفي عذاريه للعشّاقِ بستانُف)

(١)معجم الأدباء : 18 / 244 - 249.
(٢)في ديوانه : وللهو والإطراب أوطاني. (المؤلف)
(٣)أی غضّ ناعم. (المؤلف)
(٤)في ديوانه : ويوقظ الوجد طرف منه وسنان. شبم : شديد البرودة. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/613/