الجمل المخشوش ؛ بعد ما قيل له : بايع وإلاّ تُقتل ؛ بعد ما لاذ بقبر أخيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم باکياً قائلاً : «يا ابن امّ إنّ القوم استضعفوني وکادوا يقتلونني» بعد .. بعد .. إلى مائة بعد ١.
ولعلّ تلک الشدّة في إباءة الله وملائکته والمؤمنين خلافة أيّ أحد إلاّ أبا بکر ، کانت مکذوبة على الله وعلى رسوله والمؤمنين ، أو کانت صحيحة غير أنّها مقيّدة بإرادة أبي بکر نفسه ومشيئته ؛ لاها الله کانت مکذوبةً ليس إلاّ.
30 - وما المجوّز لعمر قوله لأبي عبيدة الجرّاح لمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ابسط يدک فلأُبايعک فأنت أمين هذه الأمّة على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لک فَهّة ٢ مثلها منذ أسلمت ، أتبايعني وفيکم الصدّيق وثاني اثنين؟
مسند أحمد (1 / 35) ، طبقات ابن سعد (3 / 128) ، نهاية ابن الأثير (3 / 247) ، صفة الصفوة (1 / 97) ، السيرة الحلبيّة (3 / 386) ، الصواعق (ص 7) ٣.
فما الذي دعاه إلى ذلک الخلاف الفاحش على تلکم النصوص؟ وما کان ذلک الاستبداد بالرأي تجاه النصّ المؤکّد من الله العزيز؟ نعم. وکم له من نظير!
31 - وکيف کان عمر يرى الأمر شورى بين المسلمين ، ويقول : من بايع أميراً من غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ، ولا بيعة للذي بايعه تغرّة أن يقتلا؟
مسند أحمد (1 / 56) ، تاريخ ابن کثير (5 / 246) ٤. .
:
· /ghadir/5/584/