Misbah Library
الغدير 5 ٥٧٢

ابن الجرّاح حيّا استخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : سمعت نبيّک يقول : إنّه أمين هذه الأمّة ، ولو کان سالم مولى أبي حذيفة حيّا استخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : سمعت نبيّک يقول : إنّ سالماً شديد الحبّ لله. فقال له رجل : أدلّک عليه ، عبد الله بن عمر ، فقال : قاتلک الله والله ما أردت الله بهذا ، ويحک! کيف أستخلف رجلاً عجز عن طلاق امرأته؟ لا إرب لنا في أُمورکم ، ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي ، إن کان خيراً فقد أصبنا منه ، وإن کان شرّا فشرٌّ عنا إلى عمر ، بحسب آل عمر أن يُحاسب منهم رجل واحد ويُسأل عن أمر أُمّة محمد ، لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي ، وإن نجوت کفافاً لا وزر ولا أجر إنّي لسعيد ، وأنظر فإن استخلفت ، فقد استخلف من هو خير منّي ، وإن أترک ، فقد ترک من هو خير منّي ، ولن يضيّع الله دينه.

فخرجوا ، ثمّ راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو عهدت عهداً؟ فقال : قد کنت أجمعت بعد مقالتي لکم أن أنظر فأُولّي رجلاً أمرکم هو أحراکم أن يحملکم على الحقّ - وأشار إلى عليٍّ - ورهقتني غشية ، فرأيت رجلاً دخل جنّة قد غرسها فجعل يقطف کلّ غضّة ويانعة فيضمّه إليه ويصيّره تحته ، فعلمت أنّ الله غالب أمره ، ومُتوفٍّ عمر ، فما أُريد أن أتحمّلها حيّا وميّتاً ، عليکم هؤلاء الرهط. الحديث.

وذکره ابن عبد ربّه في العقد الفريد ١ ⁦(2 / 256)⁩.

ليتني أدري وقومي کيف تطلب الصحابة من عمر الاستخلاف وتصفح عن تلکم النصوص الجمّة؟ وکيف يخالفها عمر ويرى أبا عبيدة وسالماً أهلاً للخلافة ويتمنى حياتهما؟ ثمّ يجعلها شورى ، ثم کيف يرى الحديثين في فضل الرجلين حجّةً لاستخلافهما ، ولم يرَ ما ورد في الکتاب والسنّة من أُلوف المناقب في عليّ عليه السلام عذراً عند ربّه إن سُئِلَ عن استخلافه؟ وکيف لم يجد من نطق القرآن بعصمته ، ونزلت فيه آية التطهير ، وعدّه الکتاب نفس النبيّ الأقدس أهلاً للاستخلاف؟ وما باله لم 7.

(١)العقد الفريد : 4 / 97.

:  · /ghadir/5/572/