الصواعق لابن حجر ١ (ص 13) ، شرح مشارق الأنوار (2 / 258).
14 - عن عائشة مرفوعاً : لقد هممت أن أرسل إلى أبي بکر وابنه (أراد به عبد الرحمن) وأعهد (أي : أُوصي أبا بکر بالخلافة بعدي) ، أن يقول القائلون (أي : کراهة أن يقول قائل : أنا أحقّ منه بالخلافة) أو يتمنّى المتمنّون (أي : أو يتمنّى أحد أن يکون الخليفة غيره) ثمّ قلت : يأبى الله ويدفع المؤمنون (يعني ترکت الإيصاء اعتماداً على أنّ الله تعالى يأبى عن کون غيره خليفة ، وأن يدفع المؤمنون غيره) أو : يدفع الله ويأبى المؤمنون.
أخرجه الصغاني في مشارق الأنوار عن البخاري ٢ ، وفي هامشه : لم نجده في صحيح البخاري فليراجع ، وشرحه ابن الملک بما جعلناه بين القوسين في شرحه (2 / 90) وذکره ابن حزم في الفصل (4 / 108) فقال : فهذا نصّ جليّ على استخلافه - عليه الصلاة والسلام - أبا بکر على ولاية الأُمّة بعده.
هذه صورة ممسوخة من حديث الکتف والدواة والمروي بأسانيد جمّة في الصحاح والمسانيد ، وفي مقدّمها الصحيحان ، حوّلوه إلى هذه الصورة لمّا رأوا الصورة الصحيحة من الحديث لا تتمّ بصالحهم ، لکنّها الرزيّة کلّ الرزيّة کما قاله ابن عبّاس في الصحيح ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُنع في وقته عن کتابة ما رامه من الإيصاء بما لا تضلّ الأمّة بعده ، وکثر هناک اللغط ، ورُمي صلى الله عليه وآله وسلم بما لا يوصف به ، أو قال قائلهم : إنّ الرجل ليهجر. أو : إنّ الرجل غلبه الوجع ؛ وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم قلبوا ذلک التاريخ الصحيح إلى هذا المفتعل وراء أمر دبّر بليل.
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣ (3 / 17) وضعوه في مقابلة الحديث 3.
:
· /ghadir/5/543/