أو أزيد من ذلک ، ونحو ذلک من المجاهدات والرياضات ليس ببدعة ، وليس بمنهيٍّ عنه في الشرع ، بل هو أمر حسنٌ مرغوب إليه .. إلخ.
وأمّا دعوى عدم الإمکان فمنشؤها تثاقل الطبع والکسل عن الإکثار من العبادة ، فإنّ من لم يتنشّط في کلّ عمره لأمثال ذلک ، البعيد عن عمل العاملين وعادات العبّاد يحسب خروج ذلک عن حيّز الإمکان ، لکن من تذوّق حلاوة الطاعة ولذّة العبادة يرى أمثال هذه من العاديّات المطّردة.
مشکلة الأوراد والختمات :
يجد الباحث في طيّات الکتب والمعاجم أعمالاً کبيرةً باهظةً تستوعب من الوقت أکثر من ألف رکعة صلاة ، معزوّة إلى أُناس عاديّين لم ينکرها عليهم ولا على رواتها أحدٌ لا ابن تيميّة ولا غيره ؛ لأنَّ بواعث الإنکار على أئمّة أهل البيت عليهم السلام لا توجد هنالک ، وإليک نُبَذاً من تلک الأعمال :
1 - کان عُويمر بن زيد أبو الدرداء الصحابيّ المتوفّى (32) يسبِّح کلّ يوم مائة ألف تسبيحة. شذرات الذهب ١ (1 / 173).
2 - کان أبو هريرة الدوسي الصحابيّ المتوفّى (57 ، 58 ، 59) يسبِّح کلّ ليلة اثنی عشر ألف تسبيحة قبل أن ينام ، ويستغفر الله ويتوب إليه کلّ يوم اثنی عشر ألف مرة ٢. البداية والنهاية (8 / 110 ، 112) ، شذرات الذهب (1 / 173).
3 - کان خالد بن معدان المتوفّى (103 ، 104 ، 108) يسبِّح في اليوم أربعين ألف تسبيحة ، سوى ما يقرأ من القرآن ٣. حلية الأولياء (5 / 210) ، خلاصة 3.
:
· /ghadir/5/52/