Misbah Library
الغدير 5 ٥١

وکما قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني والخازن وغيرهما ، من أنَّ أوّل من سنَّ لکلّ مسلم قُتل صبراً الصلاة خبيب بن عديّ الأنصاري. حلية الأولياء ⁦(1 / 113)⁩ ، تفسير الخازن ١ ⁦(1 / 141)⁩.

وکما قال المؤرِّخون فيما سنَّ معاوية بن أبي سفيان في الإرث والدية خلاف سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء الأربعة من بعده صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنَّه يُسمّى بسنّة الخلفاء لاتِّباعهم أثره بعده واتِّخاذهم ذلک سنّةً. البداية والنهاية ٢ (9 / 232 و 8 / 139).

وکما أُخذت سنّة التبريک في الأعياد من عمر بن عبد العزيز ، کما قاله الحافظ ابن عساکر في تاريخه ٣ ⁦(2 / 365)⁩.

وهلاّ صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : «عليکم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين» ٤ ،أوصحَّ ذلک غير أنّ بينه وبين عليّ أمير المؤمنين حُجزاً وحُدُداً يخصّانه بغيره؟

ولدفع مزعمة ابن تيميّة هذه ومن لفَّ لفَّه ، ألّف الشيخ محمد عبد الحيّ الحنفي رسالةً أسماها ب : إقامة الحجّة على أنّ الإکثار في التعبّد ليس ببدعة ، وذکر جماعة من الصحابة والتابعين الذين اجتهدوا في العبادة وصرفوا فيها أعمارهم ، والرسالة فيها فوائد جمّة لا يُستهان بها ، طبعت بالهند سنة ⁦(1311)⁩.

قال في (ص 18) : خلاصة المرام في هذا المقام ، وهو الذي أختاره تبعاً للعلماء الکرام : أنّ قيام الليل کلّه ، وقراءة القرآن في يوم وليلة مرّة أو مرّات ، وأداء ألف رکعة ف)

(١)تفسير الخازن : 1 / 137.
(٢)البداية والنهاية : 9 / 259 حوادث سنة 105 ه و 8 / 148 حوادث سنة 60 ه.
(٣)تاريخ مدينة دمشق : 7 / 467 رقم 581 ، وقال ابن بدران في تهذيب تاريخ دمشق معلّقاً : ومنه - أی من عمر بن عبد العزيز - يؤخذ سنّة التبريک في الأعياد.
(٤)مستدرک الحاکم : 1 / 96 [1 / 175 ح 329]. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/51/