محمد ابن بيان ، ونرى العلّة من جهته ، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء ؛ لأنّ من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ويبحثوا عن أمره ، ولعلّه کان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظنّ وأثنى عليه لذلک ، وقد قال يحيى بن سعيد القطّان : ما رأيت الصالحين في شيءٍ أکذب منهم في الحديث.
وذکره الذهبي في ميزانه ١ (3 / 32) من طريق محمد بن بيان وقال : روى بقلّة حياء من الله فقال : حدّثنا الحسن بن عرفة - فذکر الحديث - ثمّ قال : قال ابن الجوزي : هذا وضعه محمد بن بيان على ابن عرفة ، وذکر کلمة الخطيب المذکورة.
هکذا يحرّفون الکلم عن مواضعه ، ونسوا حظّا ممّا ذُکّروا به ، وهکذا لعبت أيدي الهوى بالکتاب والسنّة ، وهذا مبلغ استفادة القوم منهما ، وإنّ ربّک ليحکم بينهم يوم القيامة فيما کانوا فيه يختلفون.
65 - عن عبد الله بن عمر قال : کنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبو بکر الصدّيق عليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال ، فنزل عليه جبريل فقال : ما لي أرى أبا بکر عليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال؟ قال : أنفق ماله عليّ قبل الفتح ، قال : فاقرأه عن الله السلام وقل له يقول لک ربّک : يا أبا بکر أراضٍ أنت عنّي في فقرک هذا أم ساخط؟ قال : فالتفت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بکر فقال : يا أبا بکر هذا جبريل يُقرئک عن الله السلام ، ويقول لک : أراضٍ أنت عنّي في فقرک هذا أم ساخط؟ قال : فبکى أبو بکر وقال : أعلى ربّي أسخط؟ أنا عن ربّي راضٍ ، أنا عن ربّي راضٍ ، أنا عن ربّي راضٍ.
أخرجه الخطيب في تاريخه (2 / 106) من طريق محمد بن بابشاذ - صاحب 6.
:
· /ghadir/5/513/