الخزاعي ، إلى کثيرين من أمثالهم ، ومن قنوتِه بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين ، وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة ، وافتعال رواة الجرح فيهم ، وخلق أحاديث الثناء في الأمويّين ، واستلحاقه زياداً مراغماً للحديث الثابت عند الأمّة جمعاء «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلک الماجن الخائن السکّير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، التي سوّدت صحيفة التاريخ حتى أفعمت کأس بغيه واخترمته منيّته؟
ومتى کان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدةً ، کقوله سبحانه : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ) ١ أوَلم يکن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام من أُولي الأمر على أيٍّ من التفسيرين؟ وکقوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) ٢ ، وکقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) ٣ إلى آيات کثيرة تشنّع على ما کان عليه من الطامّات ، وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده؟ (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) ٤ ، (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ) ٥.
وهل علمه المتکثِّرالذی کاد به أن يُبعث نبيّا کان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة؟ وإلى تلکم البوائق المخزية؟ والفواحش المبيّنة التي حفظها التاريخ عنه وعن أرباب تلک الجباه السود؟ وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين 4.
:
· /ghadir/5/495/