Misbah Library
الغدير 5 ٤٩٤

قال الأميني : تعساً لأمّة تروي مثل هذه المخازي ولم تندمنها جبهتها حياءً ، أليس عاراً على الإسلام وأهله أن يُجعل معاوية الخؤون لدة نبيّه وأُمناء الله المعصومين في الأمانة؟!

22 - عن واثلة مرفوعاً : إنّ الله ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وکاد أن يبعث معاوية نبيّا من کثرة علمه وائتمانه على کلام ربّي ، يغفر الله لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه کتابه ، وجعله هادياً مهديّا وهدى به. أخرجه ابن عساکر ١ عن رجل.

قال الحاکم : سألت أحمد بن عمير الدمشقي - وکان عالماً بحديث الشام - عن هذا الحديث فأنکره جدّا ، وحدّث بهذا الحديث عبد الله بن جابر أبو محمد الطرسوسي البزّار وهو ذاهب الحديث ، وقال مرّة : هو منکر الحديث ٢.

قال الأميني : أحسب أنّ رواة السوء أرادوا حطّا من مقام النبوّة لا ترفيعاً لمقام معاوية ، لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوّة التي يعتقد بها المسلمون وبين متبوَّأ هذا المقعي على أنقاض مستوى الخلافة ، فنسائل القوم عن الذي أوجب له هذا المقام الشامخ : أهو أصله الزاکي تلک الشجرة الملعونة في القرآن ولسان نبيّه؟ أم فرعه الغاشم الظلوم؟! أم دُؤوبه على الکفر إلى ما قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأشهر قلائل؟ أم محاربته خليفة وقته المفترضة طاعته عليه ، وقد بايعه أهل الحلِّ والعقد ورضي به المسلمون ، فشهر السيف أمامه ، وأراق الدماء المحرّمة؟ أم بوائقه أيّام استحواذه على الملک ، من قتل الأبرياء الأخيار کحجر بن عديّ وأصحابه ، وقتل عمرو بن حمق ف)

(١)مختصر تاريخ دمشق : 25 / 6 ، وأورده السيوطي مسنداً في لآليه : 1 / 419.
(٢)تاريخ ابن عساکر : 7 / 322 [27 / 235 رقم 3214 والعبارة إنما هي لحديث : الأمناء عند الله ثلاثة ... المذکور في رقم 18 ، وقد ذکره السيوطي في لآلئه : 1 / 417 عن ابن عساکر الذي أخرجه من طريق الحاکم]. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/494/