نعم ؛ هناک من لم تزحزحه النزعات والأهواء عن الهتاف بالصدق نظراء الفيروزآبادي صاحب القاموس ، والعجلوني ، فقال الأوّل في خاتمة کتابه سفر السعادة ١. والثاني في کشف الخفاء (2 / 420) - باب فضائل أبي حنيفة والشافعيّ - : وذمّهم ليس فيه شيء صحيح ، وکلّ ما ذکر من ذلک فهو موضوع ومفترى.
وقال ابن درويش الحوت في أسنى المطالب ٢ (ص 14) : لم يرد في أحد من الأئمّة بعينه نصّ لا صحيح ولا ضعيف.
قائمة الموضوعات والمقلوبات
في وسع الباحث أن يتّخذ ممّا ذُکر في سلسلة الکذّابين من عدّ ما وضعوه أو قلّبوه قائمة تقرّب له الوقوف على حساب الموضوعات والمقلوبات من الأحاديث المبثوثة في طيّات کتب القوم ومسانيدهم ، وإن لم يمکنه عرفان جلّها فضلاً عن کلّها ؛ إذ لم يکن هناک ديوان لتسجيل الوضّاعين ، وضبط ما افتعلوه ، وحصر ما لفّقوه من موضوع أو مقلوب ، والذي يوجد في ترجمة شرذمةٍ قليلة من أُولئک الجمّ الغفير إنّما هو من لقطات التاريخ ، حفظته يد الصدفة لا عن قصدٍ ، وإليک جملة من تلک الثَّوِيلة ٣ :
الأعلام
عدد
الأحاديث
أبو سعيد أبان بن جعفر : وضع أکثر من
300
أبو عليّ أحمد الجويباري : وضع هو وابنا عکاشة وتميم أکثر
من
10000
أحمد بن محمد القيسي : لعلّه وضع على الأئمّة أکثر من
3000ة.
:
· /ghadir/5/464/