يتحامل على الإمام أحمد ويتکلّم فيه ، ويقول لمّا سمع قوله في القرآن : ايش نعمل بهذا الصبّي؟ إن قلنا : مخلوق ، قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ١.
ومثل مرجان الخادم المتفقّه لمذهب الشافعي المتوفّى (560) کان يتعصّب على الحنابلة ويکرههم ، حتى إنّ الحطيم الذي برسم الوزير ابن هبيرة بمکة يصلّي فيه ابن الطبّاخ الحنبلي ٢ ، مضى مرجان وأزاله من غير تقدّم بغضاً للقوم ، وکان يقول لابن الجوزي الحنبلي : مقصودي قلع مذهبکم وقطع ذکرکم ، ولمّا توفّي مرجان فرح ابن الجوزي فرحاً شديداً ٣. المنتظم (10 / 213) ، البداية والنهاية (12 / 250).
وقال ابن الجوزي في المنتظم ٤ (10 / 224) : کان أبو سعد السمعاني المتوفّى (563) يتعصّب على مذهب أحمد ويبالغ ، فذکر من أصحابنا جماعة وطعن فيهم بما لا يوجب الطعن.
ولابن الجوزي في المنتظم ٥ (8 / 267) کلمة ضافية حول تعصّب أبي بکر الخطيب البغدادي - صاحب التاريخ - على مذهب أحمد وأصحابه ، إلى أن قذفه بعدم الحياء وقلّة الدين.
وکان محمد بن محمد أبو المظفّر البروی المتوفّى (567) يتکلّم في الحنابلة ، وتعصّب عليهم وبالغ في ذمّهم ، وقال : لو کان لي أمر لوضعت عليهم الجزية ، فدَسّ الحنابلة عليه سمّا فمات منه هو وزوجته وولد له صغير. المنتظم ٦ (10 / 239). 2.
:
· /ghadir/5/463/