Misbah Library
الغدير 5 ٢٩٦

تريم بها منهم أُلوفٌ عديدةٌ

بساحةِ بشّارٍ شموس الهدى قلِ

زيارةُ کلٍّ منهمُ صحّ أنّها

لما شئتَ من جلبٍ ودفعٍ محصَّلِ

وإنْ قيل ترياقٌ ببغداد جرِّبا

وفي ربع بشّار شفا کلِّ معضل

إلى آخر الأبيات. النور السافر ١ (ص 80 ، 81) ، شذرات الذهب ٢ ⁦(8 / 64)⁩.

توجد في المعاجم وکتب التراجم والتاريخ أضعاف ما ذکر من القبور المزورة ، اقتصرنا بالمذکور روماً للاختصار.

منتهى القول في زيارة القبور

هذا قليل من کثير ممّا تداول بين أجيال المسلمين منذ عهدهم المتقادم من لدن عهد الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، ثمّ في أدوارهم المتتابعة من زيارة قبر نبيّهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومراقد الأئمّة والأولياء والصالحين والعلماء ، وشدّ الرحال إليها ، والتوسّل والاستشفاع بها ؛ وفي الزائرين علماء أعلام وأئمّة يقتدى بهم في کلٍّ من المذاهب ، على أنّ نقلة هذه الأقاويل علماء وقادة ارتضوا تلکم الأعمال بنقلهم لها في مقام فضيلة المقبورين ، وأرباب هاتيک المشاهد ، فعلى ذلک وقع التسالم بين فرق المسلمين في قرونهم المتطاولة ، وذلک يُنبئ عن الإجماع المتحقّق بين طبقات الأمّة الإسلاميّة على استحسان ذلک کلّه ، وکونه سنّة متّبعة.

وأنت - أيّها القارئ الکريم - إذا أعرت لما تلوناه عليک أُذناً واعية ، فهل تجد لما يصفه ابن تيميّة ومن يرقص لما له من مکاءٍ وتصديةٍ - نظراء القصيمي - مقيلاً من الصدق؟ فهل کان المسلمون الأوّلون يرون ما يأتون به من الأعمال في مشاهد الموتى کفِرية ثمّ يتقرّبون به إلى الله تعالى؟ حاشا لا نتّهم فرق المسلمين عامّة بمثل .

(١)النور السافر : ص 76.
(٢)شذرات الذهب : 10 / 93 حوادث سنة 914 ه.

:  · /ghadir/5/296/