Misbah Library
الغدير 5 ٢٨

أثنى عليه وقال : أورد له ابن الساعي أشعاراً کثيرة رضی الله عنه.

أفرد العلاّمة سيّدنا المرعشي في مجالس المؤمنين ١ (ص 212) ترجمة باسم عزِّ الدين ابن الأقساسي وقال : إنَّه من أشراف الکوفة ونقبائها ، کان فاضلاً أديباً ، له في قرض الشعر يدٌ غير قصيرة ، روي أنَّ الخليفة المستنصر العبّاسي خرج يوماً إلى زيارة قبر سلمان الفارسي - سلام الله عليه - ومعه السيّد المذکور ابن الأقساسي ، فقال له الخليفة في الطريق : إنَّ من الأکاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء عليّ بن أبي طالب عليه السلام من المدينة إلى المدائن لمّا توفّي سلمان ، وتغسيله إيّاه ومراجعته في ليلته إلى المدينة ، فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله :

أنکرتَ ليلةَ إذ صارَ الوصيُّ إلى

أرضِ المدائن لمّا أن لها طلبا

وغسّل الطهرَ سلماناً وعاد إلى

عراصِ يثربَ والإصباحُ ما وجبا

وقلتَ ذلک من قولِ الغلاةِ وما

ذنبُ الغلاة إذا لم يوردوا کذبا

فآصفُ قبل ردِّ الطرفِ من سباً

بعرشِ بلقيسَ وافى يخرقُ الحجبا

فأنت في آصفٍ لم تغلُ فيه بلى

في حيدرٍ أنا غالٍ إنَّ ذا عجبا

إن کان أحمدُ خيرَ المرسلين فذا

خيرُ الوصيّين أو کلُّ الحديثِ هبا

هذه الأبيات ذکرها العلاّمة السماوي في الطليعة ، ونسبها إلى شاعرنا في الغدير السيّد محمد الأقساسي ؛ وحسب أنَّه هو صاحب المستنصر ، ذاهلاً عن تاريخي ولادة المستنصر ووفاة السيّد صاحب الغديريّة ، فإنّ السيّد توفّي کما مرَّ سنة ⁦(575)⁩ ، والخليفة المستنصر ولد سنة ⁦(589)⁩ بعد وفاة السيّد بأربع عشرة سنة ، واستخلف فيه سنة ⁦(624)⁩.

وجعل العلاّمة السيّد الأمين في أعيان الشيعة في الجزء الحادي 7.

(١)مجالس المؤمنين : 1 / 507.

:  · /ghadir/5/28/