Misbah Library
الغدير 5 ٢٤

والقادسيّاتُ أطيارٌ مقدَّسةٌ

إذ أنت يا مالکَ الدنيا مصنِّفُها

وبعدها غنويّاتٌ تنال بها

غنى الحياة وما يهوي مؤلِّفُها

والعسکريّاتُ أطيارٌ مشرّفةٌ

وليس غيرُکَ في الدنيا يشرّفُها

ثمّ الحَمامُ اليمانيّاتُ ما جُعِلَتْ

إلاّ سيوفاً على الأعداءِ تُرهِفُها

لا زلت مستعصماً باللهِ في نِعَمٍ

يُهدي لمجدک أسناها وألطفُها

ثمّ سأل أن يقبض منها من يد الخليفة ، فأجاب سؤاله وأحضره بين يديه وقبّضه ، فلمّا عاد إلى داره نظم أبياتاً أوّلها :

إمامَ الهدى أوليتَني منک أنعُماً

رددنَ عليَّ العيشَ فينانَ أخضرا

وأحضرتني في حضرة القدسِ ناظراً

إلى خير خلقِ اللهِ نفساً وعنصرا

وعلّيتَ قدري بالحمامِ وقبضِها

مناولةً من کفِّ أبلجَ أزهرا

رفعت بها ذکري وأعليتَ منصبي

فحُزتُ بها عزّا ومجداً على الورى

حمامٌ إذا خفتُ الحمامَ ذکرتُها

فصرتُ بذاک الذکرِ منها معمّرا

ويقول في آخرها :

قضى اللهُ أن يبقى إماماً معظَّماً

مدى الدهر ما لاح الصباحُ وأسفرا

[فدُمْ يا أميرَ المؤمنينَ مخلّداً

على الملکِ منصورَ الجيوشِ مظفّراً

في المحرّم من سنة ⁦(630)⁩ ١ قُلِّد العدل مجد الدين أبو القاسم هبة الدين بن المنصوري الخطيب نقابة نقباء العبّاسيّين والصلاة والخطابة ، وخلع عليه قميص أطلس بطراز مذهَّباً ودرّاعة خاراً أسود ، وعمامة ثوب خاراً أسود مُذهَّب بغير ذؤابة ، وطيلسان قصب کحلي ، وسيف محلّى بالذهب ، وامتطى فرساً بمرکب ذهباً ، وقرئ بعض عهده في دار الوزارة وسلّم إليه ، ورکب في جماعة إلى دار أنعم عليه بسکناها ف)

(١)الحوادث الجامعة : ص 38 [ص 25 - 27 حوادث سنة 630 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/24/