Misbah Library
الغدير 5 ٢٢٢

تعظيمه لأهل العلم فما بالک بمقادير الصحابة؟ وکيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ وما أحسن ما قاله مجنون ليلى :

أمرُّ على الديار ديار ليلى

أقبِّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفنَ قلبي

ولکن حبُّ من سکن الديارا

8 - ذکر الخطيب ابن حملة : أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - کان يضع يده اليمنى على القبر الشريف ١ ، وأنَّ بلالاً - رضي الله تعالى عنه - وضع خدّيه عليه أيضاً.

ورأيت في کتاب السؤالات لعبد الله ابن الإمام أحمد - وذکر ما تقدّم عن ابن جماعة ثمّ قال - : ولا شکّ أنَّ الاستغراق في المحبّة يحمل على الإذن في ذلک ، والمقصود من ذلک کلّه الاحترام والتعظيم ، والناس تختلف مراتبهم في ذلک کما کانت تختلف في حياته ، فأُناس حين يرونه لا يملکون أنفسهم بل يبادرون إليه ، وأُناس فيهم أناة يتأخّرون ، والکلُّ محلُّ خير ٢.

9 - قال شيخ مشايخ الشافعيّة ، الشافعيُّ الصغير محمد بن أحمد الرملي المتوفّى ⁦(1004)⁩ في شرح المنهاج : ويکره أن يجعل على القبر مظلّة ، وأن يُقبَّل التابوت الذي يُجعل فوق القبر واستلامه ، وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء. نعم ؛ إن قصد التبرّک لا يکره کما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى - فقد صرّحوا ٣ بأنَّه إذا ف)

(١)وفي الشفا للقاضي ⁦[2 / 199]⁩ : رؤي ابن عمر واضعاً يده على مقعد رسول الله من المنبر ، ثمّ وضعها على وجهه. (المؤلف)
(٢)وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 444 ⁦[4 / 1405]⁩. (المؤلف)
(٣)أخرج الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، وأبو داود في مسنده [1 / 7 ح 27] : أنّ رسول صلّى الله عليه واله وسلّم کان يشير إلى الحجر الأسود بمحجنته ، ويقبّل المحجن. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/222/