Misbah Library
الغدير 5 ٢٢٠

وصحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله - لمّا استأذن الحکم بن أبي العاص عليه - : «عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلاّ المؤمن منهم وقليل ما هم ، يَشرُفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو مکر وخديعة ، يُعطَون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق».

وصحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله لمّا أُدخل عليه مروان بن الحکم «هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون».

وصحَّ عن عائشة قولها : إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لعن الله أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض ١ من لعنة الله عزّ وجلّ».

وصحَّ عن عبد الله بن الزبير : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الحکم وولده ٢. فحقيق على مروان أن يُري الأُمّة الإسلاميّة أنّه يحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذِّلها عن نبيِّها ويصغِّره عندها ، وکيف يروقه نبيٌّ کان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجدِّه وأصله وشجرته؟ تلک الشجرة الملعونة التي اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار.

فلا يحقُّ لمسلم أن يحذو حذو تلک الأُمّة الملعونة ويقول بقولهم ويتّخذ برأيهم ، ويتّبع إثر أُولئک الرجال الذين اتّخذوا دين الله دغلاً ، وعباد الله خولاً ، وکتاب الله حولاً.

5 - عن أبي خيثمة ، زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفّى ⁦(234)⁩ قال : حدّثنا مصعب بن عبد الله ، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : کان ابن المنکدر ٣ يجلس ف)

(١)الفَضَض : کلّ ما انقطع من شيءٍ أو تفرّق ، والمراد أنّه قطعة من لعنة الله وطائفة منها.
(٢)هذه الأحاديث أخرجها جمع من الحفّاظ بطرقهم ، وقد جمعها الحاکم وصحّحها في المستدرک : 4 / 479 - 482 [4 / 526 ح 8477]. (المؤلف)
(٣)محمد بن المنکدر القرشي التيمي أبو عبد الله المدني ، أحد الأئمّة الأعلام من التابعين توفّي ⁦(130)⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/220/