Misbah Library
الغدير 5 ٢١٩

وذکره السيّد نور الدين السمهودي في وفاء الوفا ١ ⁦(2 / 410 ، 443)⁩ نقلاً عن إمام الحنابلة أحمد ، قال : رأيته بخطّ الحافظ أبي الفتح المراغي المدني ، وأخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(4 / 2)⁩ نقلاً عن أحمد.

قال الأميني : إنَّ هذا الحديث يعطينا خبراً بأنَّ المنع عن التوسّل بالقبور الطاهرة إنّما هو من بدع الأمويّين وضلالاتهم منذ عهد الصحابة ، ولم تسمع أُذن الدنيا قطُّ صحابيّا ينکر ذلک غير وليد بيت أُميّة مروان الغاشم ، نعم ؛ الثور يحمي أنفه برَوقه ٢ ، نعم ؛ بعلّة الوَرَشَان يأکُلُ رُطَبَ المشان ٣ ، نعم ؛ لبني أُميّة عامّة ولمروان خاصّة ضغينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ يوم لم يُبقِ صلى الله عليه وآله وسلم في الأُسرة الأمويّة حرمةً إلاّ هتکها ، ولا ناموساً إلاّ مزّقه ، ولا رکناً إلاّ أباده ، وذلک بوقيعته صلى الله عليه وآله وسلم فيهم وهو (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) ٤ فقد صحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله :

«إذا بلغت بنو أُميّة أربعين اتَّخذوا عباد الله خولاً ، ومال الله نحلاً ، وکتاب الله دغلاً».

وصحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا دين الله دغلاً ، وعباد الله خولاً ، ومال الله دولاً».

وصحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : «إنّي أُريت في منامي کأنَّ بني الحکم بن أبي العاص ينزون على منبري کما تنزو القردة». قال : فما رُؤي النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مستجمعاً ضاحکاً حتى توفّي. 5.

(١)وفاء الوفا : 4 / 1359 و 1404.
(٢)روق الثور : قرنُه.
(٣)مثل يضرب لمن يظهر شيئاً ، والمراد منه شيء آخر. الوَرَشان : طائر أخفّ من الحمام. المشان : نوع من التمر. لسان العرب : 15 / 271.
(٤)النجم : 3 - 5.

:  · /ghadir/5/219/