Misbah Library
الغدير 5 ١٨٢

المختار ١ عند العبارة المذکورة ⁦(2 / 263)⁩ : مندوبة بإجماع المسلمين کما في اللباب - إلى أن قال - : وهل تستحبّ زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم للنساء؟

الصحيح : نعم ، بلا کراهة بشروطها على ما صرّح به بعض العلماء ، أمّا على الأصحِّ من مذهبنا - وهو قول الکرخي وغيره - من أنَّ الرخصة في زيارة القبور ثابتة للرجال والنساء جميعاً فلا إشکال ، وأمّا على غيره فذلک نقول بالاستحباب لإطلاق الأصحاب ، بل قيل : واجبة. ذکره في شرح اللباب ، وقال : کما بيّنته في الدرّة المضيّة في الزيارة المصطفويّة ، وذکره أيضاً الخير الرملي في حاشية المنح عن ابن حجر وقال : وانتصر له. نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار أنّها قريبة من الوجوب لمن له سعة - إلى أن قال - :

قال ابن الهمام : والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف ، تجريد النيّة لزيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - ثمّ يحصل له إذا قدم زيارة المسجد ، أو يستمنح فضل الله تعالى في مرّة أُخرى ينويها ؛ لأنَّ في ذلک زيادة تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم وإجلاله ، ويوافقه ظاهر ما ذکرناه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلاّ زيارتي کان حقّا عليَّ أن أکون شفيعاً له يوم القيامة». انتهی.

ونقل الرحمتي عن العارف الملاّ جامی : أنّه أفرز الزيارة عن الحجِّ حتى لا يکون له مقصد غيرها في سفره ، ثمّ ذکر حديث : لا تشدّ الرحال إلاّ لثلاثة مساجد. فقال : والمعنى کما أفاده في الإحياء ٢ : أنّه لا تشدّ الرحال لمسجد من المساجد إلاّ لهذه الثلاثة ، لما فيها من المضاعفة ، بخلاف بقيّة المساجد ؛ فإنّها متساوية في ذلک ، فلا يرد أنَّه قد تشدّ الرحال لغير ذلک کصلة رحم وتعلّم علم ، وزيارة المشاهد کقبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقبر الخليل صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة. 9.

(١)ردّ المحتار على الدرّ المختار : 2 / 257.
(٢)إحياء علوم الدين : 1 / 219.

:  · /ghadir/5/182/