Misbah Library
الغدير 5 ١٧

ولا زال من جانبيهِ النسيمُ

يعاودُهُ والرياضُ الأُنُفْ

وصيّرک اللهُ من قاطني ال

جنانِ وسکّانِ تلک الغُرَفْ

تجاورُ آباءَکَ الطاهرينَ

ويتّبعُ السالفينَ الخلَفْ

قال ابن الأثير في الکامل ١ ⁦(9 / 121)⁩ : حجَّ بالناس أبو الحسن الأقساسي سنة ⁦(412)⁩ فلمّا بلغوا فَيْد ٢ حصرهم العرب ، فبذل لهم الناصحي ٣ - أبو محمد قاضي القضاة - خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وصمّموا العزم على أخذ الحاجّ ، وکان مقدّمهم رجلاً يُقال له حمار بن عُدي - بضمّ العين - من بني نبهان ، فرکب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال جولة يُرهب بها ، وکان من سمرقند شابُّ يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله وتفرّق أصحابه وسلم الحاجّ ، فحجّوا وعادوا سالمين.

وقال ٤ في (ص 127) : في هذه السنة - يعني ⁦(415)⁩ - عاد الحجّاج من مکّة إلى العراق على الشام لصعوبة الطريق المعتاد ، وکانوا لمّا وصلوا إلى مکّة بذل لهم الظاهر العلوي - صاحب مصر - أموالاً جليلة ، وخِلَعاً نفيسةً ، وتکلّف شيئاً کثيراً وأعطى لکلّ رجل في الصحبة جملةً من المال ليظهر لأهل خراسان ذلک ، وکان على تسيير الحاجّ الشريف أبو الحسن الأقساسي ، وعلى حجّاج خراسان حسنک - نائب يمين الدولة ابن سبکتکين - ، فعظم ما جرى على الخليفة القادر بالله ، وعبر حسنک دجلة وسار إلى خراسان ، وتهدّد القادر بالله ابن الأقساسي فمرض ومات ، ورثاه المرتضى وغيره. 3.

(١)الکامل في التاريخ : 5 / 655.
(٢)فَيْد : بُلَيْدة في نصف طريق مکة من الکوفة. معجم البلدان : 4 / 282.
(٣)من بيوتات نيسابور العلمية ، تنتمي إلی ناصح بن طلحة بن جعفر بن يحيی ، ذکر السمعاني جمعاً من رجالها في الأنساب ، في حرف النون ⁦[5 / 445]⁩. (المؤلف)
(٤)الکامل في التاريخ : 6 / 13.

:  · /ghadir/5/17/