ولا زال من جانبيهِ النسيمُ
يعاودُهُ والرياضُ الأُنُفْ
وصيّرک اللهُ من قاطني ال
جنانِ وسکّانِ تلک الغُرَفْ
تجاورُ آباءَکَ الطاهرينَ
ويتّبعُ السالفينَ الخلَفْ
قال ابن الأثير في الکامل ١ (9 / 121) : حجَّ بالناس أبو الحسن الأقساسي سنة (412) فلمّا بلغوا فَيْد ٢ حصرهم العرب ، فبذل لهم الناصحي ٣ - أبو محمد قاضي القضاة - خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وصمّموا العزم على أخذ الحاجّ ، وکان مقدّمهم رجلاً يُقال له حمار بن عُدي - بضمّ العين - من بني نبهان ، فرکب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال جولة يُرهب بها ، وکان من سمرقند شابُّ يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله وتفرّق أصحابه وسلم الحاجّ ، فحجّوا وعادوا سالمين.
وقال ٤ في (ص 127) : في هذه السنة - يعني (415) - عاد الحجّاج من مکّة إلى العراق على الشام لصعوبة الطريق المعتاد ، وکانوا لمّا وصلوا إلى مکّة بذل لهم الظاهر العلوي - صاحب مصر - أموالاً جليلة ، وخِلَعاً نفيسةً ، وتکلّف شيئاً کثيراً وأعطى لکلّ رجل في الصحبة جملةً من المال ليظهر لأهل خراسان ذلک ، وکان على تسيير الحاجّ الشريف أبو الحسن الأقساسي ، وعلى حجّاج خراسان حسنک - نائب يمين الدولة ابن سبکتکين - ، فعظم ما جرى على الخليفة القادر بالله ، وعبر حسنک دجلة وسار إلى خراسان ، وتهدّد القادر بالله ابن الأقساسي فمرض ومات ، ورثاه المرتضى وغيره. 3.
:
· /ghadir/5/17/