Misbah Library
الغدير 5 ١٣٤

بالوقيعة عليه تأليفاً حافلاً ١ ، وجاء ذلک يزيِّف آراءه ومعتقداته في طيّ تآليفه القيّمة ٢ ، وهناک ثالثٌ يترجمه بعُجره وبُجره ، ويعرِّفه للملإ ببدعه وضلالاته.

وقد أصدر الشاميّون فتياً ، وکَتَبَ عليها البرهان بن الفرکاخ الفزاري نحو أربعين سطراً بأشياء ، إلى أن قال بتکفيره ، ووافقه على ذلک الشهاب بن جهبل ، وکتب تحت خطّه کذلک المالکي ، ثمّ عرضت الفتيا لقاضي القضاة الشافعيّة بمصر البدر ابن جماعة فکتب على ظاهر الفتوى : الحمد لله ، هذا المنقول باطنها جوابٌ عن السؤال عن قوله : إنَّ زيارة الأنبياء والصالحين بدعةٌ ، وما ذکره من نحو ذلک ومن أنّه لا يرخّص بالسفر لزيارة الأنبياء ، باطلٌ مردودٌ عليه ، وقد نقل جماعةٌ من العلماء أنَّ زيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فضيلةٌ وسنّةٌ مجمعٌ عليها ، وهذا المفتي المذکور - يعني ابن تيميّة - ينبغي أن يُزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء ، ويُمنع من الفتاوى الغريبة ، ويُحبس إذا لم يمتنع من ذلک ، ويُشهر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به.

وکتبه محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي.

وکذلک يقول محمد بن الجريري الأنصاري الحنفي : لکنْ يُحبس الآن جزماً مطلقاً.

وکذلک يقول محمد بن أبي بکر المالکي : ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلک المفسدة وغيرها من المفاسد.ف)

(١)کشفاء السقام في زيارة خير الأنام لتقيّ الدين السبکي ، والدرّة المضيّة في الرد على ابن تيميّة للسبکي أيضاً ، والمقالة المرضيّة لقاضي قضاة المالکية تقیّ الدين أبي عبد الله الأخنائی ، ونجم المهتدیّ ورجم المقتدى للفخر ابن المعلم القرشي ، ودفع الشبه لتقي الدين الحصني ، والتحفة المختارة في الرّد علی منکر الزيارة لتاج الدين الفاکهاني المتوفّی ⁦(834)⁩ ، وتأليف أبي عبد الله محمد بن عبد المجيد الفاسي المتوفّى ⁦(1229)⁩. (المؤلف)
(٢)کالصواعق الإلهية في الردّ علی الوهابية للشيخ سليمان بن عبد الوهاب في الردّ علی أخيه محمد بن عبد الوهاب النجدی ، والفتاوى الحديثية لابن حجر ، والمواهب اللدنيّة للقسطلاني ، وشرح المواهب للزرقاني ، وکتب أخرى کثيرة. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/134/