Misbah Library
الغدير 4 ٩٩

کان يوافق المعتزلة في بعض المسائل کمسألة العدل التي تطابقت آراء الشيعة والمعتزلة فيها على مجابهة الأشاعرة في الجبر واستلزامه تجوير الحقِّ تعالى ، وإن افترقا من ناحيةٍ أخرى في باب التفويض وأمثال هذه ، فقد کان يصعب على الباحث التمييز بين الفريقين فيُرمى کلُّ فريق باسم قسيمه ، ومن هنا أُتى الصاحب بهذه القذيفة کغيره من أعلام الطائفة ، مثل علم الهدى السيّد المرتضى وأخيه الشريف الرضي.

وأمّا نسبته إلى الشافعيّة فيدفعها عزوه إلى الحنفيّة ، ومن أبدع التناقض قول أبي حيّان في کتاب الإمتاع ⁦(1 / 55)⁩ : إنّه کان يتشيّع لمذهب أبي حنيفة ومقالة الزيديّة. وأمّا انتسابه إلى الزيديّة فيدفعه تعداده الأئمة عليهم السلام في شعره کقوله :

بمحمدٍ ووصيِّه وابنيهما

الطاهرينَ وسيِّدِ العبّادِ

ومحمدٍ وبجعفرِ بنِ محمدٍ

وسميِّ مبعوثٍ بشاطي الوادي

وعليٍّ الطوسيِّ ثمّ محمدٍ

وعليٍّ المسمومِ ثمّ الهادي

حسنٍ وأتبعْ بعده بإمامةٍ

للقائم المبعوثِ بالمرصادِ

وقوله :

بمحمدٍ ووصيِّه وابنيهما

وبعابدٍ وبباقرين وکاظمِ

ثمّ الرضا ومحمدٍ ثمّ ابنِهِ

والعسکريِّ المتّقي والقائمِ

أرجو النجاة من المواقف کلِّها

حتى أصيرَ إلى نعيمٍ دائمِ

وقوله :

نبيٌّ والوصيُّ وسيِّدانِ

وزينُ العابدين وباقرانِ

وموسى والرضا والفاضلانِ

بهم أرجو خلودي في الجنانِ

:  · /ghadir/4/99/