Misbah Library
الغدير 4 ٩٨

عاش في نصرة الإسلام حميداً ، ومضى لسبيله شهيداً ، جعلنا الله ممّن آثر المحبّة في القربى ، وهدانا للتي هي أحسن وأولى ، وحسبنا الله منزل الغيث وفاطر النَّسَم ١.

وقد أبان عن مذهبه الحقّ - الإماميّة - في شعره بقوله :

بالنصِّ فاعقد إن عقدت يمينا

کلُّ اعتقاد الإختيار رضينا

مکّن لقول إلهنا تمکينا

واختار موسى قومَه سبعينا

وقال في قصيدته البائيّة التي مرّت :

لم تعلموا أنّ الوصيَّ هو الذي

آتي الزکاةَ وکان في المحرابِ

لم تعلموا أنَّ الوصيَّ هو الذي

حکم الغديرُ له على الأصحابِ

وله قوله :

إنَّ المحبّة للوصيِّ فريضةٌ

أعني أميرَ المؤمنين عليّا

قد کلّفَ اللهُ البريّةَ کلَّها

واختاره للمؤمنين وليّا

وما في لسان الميزان ٢ من اشتهاره بذلک المذهب - الاعتزال - وأنّه کان داعية إليه فيدفعه تخطئته أوّلاً من زعم أنّه من معتنقيه ، وما نقله عن القاضي عبد الجبّار من أنّه لمّا تقدّم للصلاة عليه قال : ما أدري کيف أصلّي على هذا الرافضيِّ ، وما تکرّر في شعره من قذف أعدائه له بالرفض ، إلاّ أن يريد ابن حجر الاشتهار المحض دون الحقيقة ، فيلتئم مع قوله الآخر.

والذي أرتئيه ويساعدني فيه الدليل أنّ الصاحب ، کغيره من أعلام الإماميّة ، 0.

(١)کلّ ما ذکره الصاحب من الأحاديث في فضل مولانا أمير المؤمنين ، ثابت وصحيح عند القوم ، مبثوث في أجزاء کتابنا بأسانيده ، أخرجه بها الحفّاظ في الصحاح والمسانيد. (المؤلف)
(٢)لسان الميزان : 1 / 461 رقم 1300.

:  · /ghadir/4/98/