Misbah Library
الغدير 4 ٩١

وانتشارهما ، ضربنا عن ذکر جميعها صفحاً ، ولم نذکر هاهنا إلاّ الخارج عن الکتابين ولو في الجملة.

قال السيّد في الدرجات الرفيعة ١ : إنّ الصاحب قال قصيدةً معرّاة من الألف - التي هي أکثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم - وأوّلها :

قد ظلَّ يجرح صدري

من ليس يعدوه فکري

وهي في مدح أهل البيت عليهم السلام في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس [منها] ٢ ، وتداولتها الرواة فسارت مسير الشمس في کلّ بلدة ، وهبّت هبوب الريح في البرّ والبحر ، فاستمرَّ الصاحب على تلک الطريقة ، وعمل قصائد کلُّ واحدة منها خاليةٌ من حرفٍ واحدٍ من حروف الهجاء ، وبقيت عليه واحدة تکون خالية من الواو ، فانبرى صهره أبو الحسين عليّ لعملها وقال قصيدة ليس فيها واوٌ ، ومدح الصاحب بها ، وأوّلها :

برقٌ ذکرتُ به الحبائب

لمّا بدا فالدمعُ ساکب

کان للصاحب خاتمان ، نقش أحدهما هذه الکلمات :

على الله توکّلتُ

وبالخَمسِ توسّلتُ

ونقش الآخر :

شفيعُ إسماعيلَ في الآخره

محمدٌ والعترةُ الطاهره

ذکره الشيخ في المجالس ٣ ، وأشار إليه شيخنا الصدوق في أوّل عيون 9.

(١)الدرجات الرفيعة لابن معصوم : ص 483.
(٢)الزيادة من المصدر.
(٣)مجالس المؤمنين : 2 / 449.

:  · /ghadir/4/91/