Misbah Library
الغدير 4 ٩٠

منائحُ اللهِ عندي جاوزتْ أملي

فليس يدرکُها شکري ولا عملي

لکنّ أفضلَها عندي وأکملَها

محبّتي لأمير المؤمنين علي

وذکر العلاّمة المجلسي في البحار ١ ⁦(10 / 264)⁩ نقلاً عن بعض الکتب القديمة ٢ من قصيدةٍ طويلةٍ له :

أجرَوا دماءَ أخي النبيِّ محمدٍ

فلتَجْرِ غزرُ دموعِنا ولتهملِ

ولتصدرِ اللّعناتُ غيرَ مزالةٍ

لعداهُ من ماضٍ ومن مُستقبلِ

وتجرّدوا لبنيهِ ثمّ بناتِهِ

بعظائمٍ فاسمعْ حديثَ المقتلِ

منعوا الحسينَ الماءَ وهو مجاهدٌ

في کربلاءَ فنُحْ کنوحِ المُعوِلِ

منعوهُ أعذبَ منهلٍ وهمُ غداً

يَرِدون في النيرانِ أوخمَ منهلِ

أَيُحَزُّ رأسُ ابنِ النبيِّ وفي الورى

حيٌّ أمامَ رکابِهِ لم يُقتَلِ

وبنو السِّفاحِ تحکّموا في أهل حيّ على الفلاحِ بفرصةٍ وتعجّلِ

نکتَ الدعيُّ ابن البغيِّ ضواحکاً

هي للنبيّ الخيرِ خيرُ مُقبَّلِ ٣

تُمضي بنو هندٍ سيوفَ الهندِ في

أوداجِ أولادِ النبيِّ وتعتلي

ناحتْ ملائکةُ السماءِ لقتلهمْ

وبکوا فقد أُسقوا ٤ کؤوس الذُبَّلِ

فأرى البکاءَ على ٥ الزمانِ محلّلاً

والضحکَ بعد الطفِّ غيرَ محلَّلِ

کم قلتُ للأحزانِ دومي هکذا

وتنزّلي في القلب لا تترحّلي

هذه نبذة من شعره في الأئمّة عليهم السلام ، وفي مناقب ابن شهرآشوب منه نبذ منثورة على أبواب الکتاب جمعها السيّد في أعيان الشيعة ، ولمثول الکتابين للطبع ی.

(١)بحار الأنوار : 45 / 284.
(٢)هو کتاب مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، والقصيدة فيه : 1 / 141. (الطباطبائي)
(٣)لم يذکر سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة ⁦[3 / 360]⁩ من القصيدة إلاّ هذا البيت. (المؤلف)
(٤)في البحار والديوان ص 87 : سُقُّوا.
(٥)في الديوان : مدى.

:  · /ghadir/4/90/