مدينةُ العلمِ ما عن بابها عوضٌ
لطالبِ العلمِ إذ ذو العلمِ مسؤولُ
مولى الأنامِ عليٌّ والوليُ ١ معاً
کما تفوّه عن ذي العرش جبريلُ
وقوله :
قد خان من قدّمَ المفضولَ خالقَهُ
وللإلهِ فبالمفضولِ لم أَخُنِ
وسيوافيک من شعره ما يظهر منه تضلّعه في التشيّع ، وتمحّضه في الولاء ، وانقطاعه إلى سادات الأئمّة صلوات الله عليهم ، فهو من شعرائهم ، وما کان يقال من أنّه شاعر بني مروان کما في کامل ابن الأثير ٢ (9 / 24) ، فالمراد بهم ملوک ديار بکر من أولاد أخت باذ الکردي ، أوّلهم أبو عليّ بن مروان ، استولى على ما کان يحکم عليه خاله من ديار بکر ، وبعد قتله ملک أخوه ممهِّد الدولة ، وبعد قتله قام أخوه أبو نصر وبقي ملکه من سنة (420) إلى سنة (453) ، وخلفه ولدان : نصر وسعيد ؛ أمّا نصر فملک ميافارقين وتوفّي سنة (453) ، وملک بعده ابنه منصور ، أمّا سعيد فاستولى على آمد ٣
وکان البشنوي المترجَم له يستحثُّ الأکراد البشنويّة ٤ - أصحاب قلعة فَنَک - لمؤازرة باذ الکردي - خال بني مروان - المذکورين في وقعة سنة (380) التي وقعت بينه وبين أبي طاهر والحسين - ابني حمدان - لمّا ملکا بلاد الموصل سنة (379) ، وله في ذلک قوله من قصيدة :
البشنويّةُ أنصارٌ لدولتِکمْ
وليس في ذا خفاً في العُجْمِ والعَرَبِف)
:
· /ghadir/4/55/