Misbah Library
الغدير 4 ٥٤٩

يحيى يوماً : من القائل في جدّيک المشيب بن سليمان وزيدان بن أحمد :

إذا طرقتْکَ أحداثُ الليالي

ولم يوجدْ لعلّتها طبيبُ

وأعوز من يجيرُکَ من سطاها

فزيدانٌ يجيرک والمشيبُ

هما ردّا عليَّ شتيتَ ملکي

ووجهُ الدهرِ من رغمٍ قَطوبُ

وقاما عنه خذلاني بنصري

قياماً تستکين به الخطوبُ

فقال : هو السلطان عليّ بن حبابة الفرودي ، کان قومه قد أخرجوه من ملکه وأفقروه من ملکه وولّوا عليهم أخاه سلامة ، فنزل بهما فسارا معه في جموع من قومهما حتى عزلا سلامة وولّيا عليّا وأصلحا له قومه ، وکان الذي وصل إليه من برِّهما وأنفقاه على الجيش في نصرته ، وحملا إليه من خيل ومن إبل ما ينيف على خمسين ألفاً من الذهب. قال يحيى : وفي أبي وخالي يقول مدبّر الشاعر الحکمي من قصيدة طويلة :

أبواکما ردّا على ابن حبابةٍ

ملکاً تبدّد شملهُ تبديدا

کفل المشيبُ على الحسامِ بعَوْدِهِ

مُذْ صال زيدانٌ به فأُعيدا

وبنيتما ما شيّدا من سؤددٍ

قدماً فأشبه والدٌ مولودا

وحدّثني أبي قال : مرض عمّک عليّ مرضاً أشرف فيه على الموت ثمّ أبلَّ منه ، فأنشدته لرجل من بني الحارث يُدعى سلم بن شافع کان قد وفد عليه يستعينه في دية قتيل لزمته ، فلمّا شغلنا بمرض صاحبنا ارتحل الحارثي إلى قومه وأرسل إلىَّ بقصيدة منها :

إذا أودى ابنُ زيدانٍ عليٌ

فلا طلعتْ نجومُکِ يا سماءُ

ولا اشتملَ النساءُ على جنينٍ

ولا روّى الثرى للسحبِ ماءُ

على الدنيا وساکنها جميعاً

إذا أودی أبو الحسنِ العفاءُ

:  · /ghadir/4/549/