الشاعر
الفقيه نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن عليّ بن زيدان بن أحمد الحکميّ اليمني ، من فقهاء الشيعة الإماميّة ومدرّسيهم ومؤلّفيهم ومن شهداء أعلامهم علي التشيّع ، وقد زان علمه الکامل وفضله الباهر أدبه الناصع المتقارب من شعره المتألّق ، وإنّک لا تدري إذا نظم شعراً هل هو ينضد درّا؟ أو يفرغ في بوتقة القريض تبراً؟ فقد ضمَّ شعره إلى الجزالة قوّةً ، وإلى السلاسة رونقاً ، وفوق کلِّ ذلک مودّته المتواصلة لعترة الوحي ، وقوله بإمامتهم عليهم السلام حتى لفظ نفَسَه الأخير ضحيّة ذلک المذهب الفاضل ، وقد أبقت تآليفه القيّمة وآثاره العلميّة والأدبيّة له ذکراً خالداً مع الأبد ، منها : النکت العصريّة في أخبار الوزراء المصريّة ، وتاريخ اليمن ، وکتاب في الفرائض ، وديوان شعره ، وقصيدة کتبها إلى صلاح الدين سمّاها : شکاية المتظلّم ونکاية المتألّم.
قال في کتابه النکت العصريّة ١ (ص 7) عند ذکر نسبه : فأمّا جرثومة النسب فقحطان ثمّ الحکم بن سعد العشيرة المذحجي ، وأمّا الوطن فمن تهامة باليمن مدينة مرطان من وادي وساع ، وبُعدها من مکّة في مهبّ الجنوب أحد عشر يوماً ، وبها المولد والمربی وأهلها بقيّة العرب في تهامة ، وکانت رئاستهم وسياستهم تنتهي إلى المشيب بن سليمان وهو جدّي من جهة الوالدة وإلى زيدان بن أحمد وهو جدّي لأبي ، وهما ابنا عمّ ، وکان زيدان يقول : أنا أعدّ أسلافي أحد عشر جدّا ، ما منهم إلاّ عالم مصنّف في عدّة علوم ، ولقد أدرکت عمّي عليّ بن زيدان ، وخالي محمد بن المشيب ، ورئاسة حکم بن سعد العشيرة تقف عليهما وتنتهي إليهما. إلى أن قال : قلتُ لأخي ف)
:
· /ghadir/4/548/