Misbah Library
الغدير 4 ٥١٩

ذبالةُ قنديلٍ تقومُ بمائها

وتشعل فيها النارُ من کلِّ جانبِ ١

کتب أبو المعالي إلى القاضي الرشيد المصري ٢ قوله :

ثروةُ المکرماتِ بعدَکَ فقرُ

ومحلّ العُلى ببُعدِک قَفْرُ

بک تُجْلى إذا حَلَلتَ الدياجي

وتمرُّ الأيّامُ حَيثُ تَمُرُّ

أَذنبَ الدهرُ في مَسِيرِک ذنباً

ليس منه سوى إيابِکَ عُذْرُ ٣

حُکي أنّه استأذن هو والقاضي الرشيد ذات يوم على أحد الوزراء فلم يأذن لهما واعتذر عن المواجهة ، ووجدا عنده غلظة من الحجّاب ، ثمّ عاوداه مرّة أخرى وأستأذنا عليه ، فقيل لهما : إنّه نائمٌ. فخرجا من عنده فقال القاضي الرشيد :

توقّع لأيّامِ اللئامِ زوالَها

فعمّا قليلٍ سوف تنکرُ حالَها

فلو کنتَ تدعو الله في کلِّ حالةٍ

لتبقى عليهم ما أمِنتَ انتقالَها

وقال القاضي الجليس :

لئن أنکرتمُ منّا ازدحاما

لَيَجْتَنِبَنْکمُ هذا الزحامُ

وإن نمتمْ عن الحاجاتِ عمداً

فعينُ الدهر عنکمْ لا تنامُ

فلم يکن بعد أيّام حتى نُکب الوزير نکبة عظيمة. مرآة الجنان ⁦(3 / 302)⁩.

قال الصفدي في نکت الهميان ٤ : کان الموفّق بن الخلاّل خال القاضي الجليس ، فحصل لابن الخلاّل نکبة وحصل للقاضي بسبب خاله ابن الخلاّل صداعٌ ، فکتب القاضي إلى القاضي الرشيد : 6.

(١)بدائع البدائه : 1 / 176 ، 237. (المؤلف).
(٢)أبو الحسين أحمد بن عليّ الغسّاني ، المقتول ⁦(563)⁩. (المؤلف)
(٣)تاريخ ابن خلکان : 1 / 54 [وفيات الأعيان : 1 / 163 رقم 65]. (المؤلف)
(٤)نکت الهميان : ص 216.

:  · /ghadir/4/519/