ذبالةُ قنديلٍ تقومُ بمائها
وتشعل فيها النارُ من کلِّ جانبِ ١
کتب أبو المعالي إلى القاضي الرشيد المصري ٢ قوله :
ثروةُ المکرماتِ بعدَکَ فقرُ
ومحلّ العُلى ببُعدِک قَفْرُ
بک تُجْلى إذا حَلَلتَ الدياجي
وتمرُّ الأيّامُ حَيثُ تَمُرُّ
أَذنبَ الدهرُ في مَسِيرِک ذنباً
ليس منه سوى إيابِکَ عُذْرُ ٣
حُکي أنّه استأذن هو والقاضي الرشيد ذات يوم على أحد الوزراء فلم يأذن لهما واعتذر عن المواجهة ، ووجدا عنده غلظة من الحجّاب ، ثمّ عاوداه مرّة أخرى وأستأذنا عليه ، فقيل لهما : إنّه نائمٌ. فخرجا من عنده فقال القاضي الرشيد :
توقّع لأيّامِ اللئامِ زوالَها
فعمّا قليلٍ سوف تنکرُ حالَها
فلو کنتَ تدعو الله في کلِّ حالةٍ
لتبقى عليهم ما أمِنتَ انتقالَها
وقال القاضي الجليس :
لئن أنکرتمُ منّا ازدحاما
لَيَجْتَنِبَنْکمُ هذا الزحامُ
وإن نمتمْ عن الحاجاتِ عمداً
فعينُ الدهر عنکمْ لا تنامُ
فلم يکن بعد أيّام حتى نُکب الوزير نکبة عظيمة. مرآة الجنان (3 / 302).
قال الصفدي في نکت الهميان ٤ : کان الموفّق بن الخلاّل خال القاضي الجليس ، فحصل لابن الخلاّل نکبة وحصل للقاضي بسبب خاله ابن الخلاّل صداعٌ ، فکتب القاضي إلى القاضي الرشيد : 6.
:
· /ghadir/4/519/