Misbah Library
الغدير 4 ٥١١

49 - القاضي الجليس

المتوفّى ⁦(561)⁩

- 1 -

دعاهُ لوشْکِ البينِ داعٍ فأسمعا

وأودع جسمي سقمَهُ حين ودّعا

ولم يُبقِ في قلبي لصبريَ موضعاً

وقد سار طوعَ النأيِ والبعدِ موضعا

أُجَنُّ إذا ما الليل جَنَّ کآبةً

وأُبدي إذا ما الصبحُ أزمعَ أدمعا

وما انقدتُ طوعاً للهوى قبل هذه

وقد کنتُ ألوى عنه ليناً وأخدعا

إلى أن يقول :

تصاممتُ عن داعي الصبابة والصبا

ولبّيتُ داعي آلِ أحمدَ إذ دعا

عشوتُ بأفکاري إلى ضوء علمِهمْ

فصادفتُ منه منهجَ الحقِّ مَهْيَعا

علِقتُ بهم فَلْيَلَحَ في ذاک من لحا

تولّيتهم فلينعَ ذلک من نعی

تسرّعت في مدحي لهمْ متبرِّعا

وأقلعتُ عن ترکي له متورّعا

هم الصائمونَ القائمونَ لربِّهمْ

هم الخائفوهُ خشيةً وتخشّعا

هم القاطعو الليلِ البهيمِ تهجّداً

هم العامروه سُجّداً فيه رکّعا

هم الطُّيَّبُ الأخيارُ والخيرُ في الورى

يروقون مرأىً أو يشوقون مسمعا

بهم تُقبَلُ الأعمالُ من کلِّ عاملٍ

بهم تُرفَعُ الطاعاتُ ممّن تطوّعا

:  · /ghadir/4/511/