Misbah Library
الغدير 4 ٥١٠

أزف الرحيلُ فلا تکن

ممّن يسيرُ بغير زادِ

يا غافلاً والموت يق

-دحُ في سنيه بلا زنادِ

لا بدّ يوماً للنبا

تِ إذا تکاملَ من حصادِ

وأنشدني لنفسه :

لا أقتضيکَ على السماحِ فإنّه

لک عادةٌ لکنّني أنا مذکرُ

إنّ السحابَ إذا تمسّکَ بالندى

رغبوا إليه بالدعاءِ فيُمطرُ

وأنشدني لنفسه :

سيّدي عُدْ إلى الوصا

ل فقد شفّني الضنا

وترفّق بعاشقٍ

ما له عنک من غنى

إن تکن تطلب الصوا

بَ بوصلٍ فها أنا

أو ترد بالنوى دنوّ حِمامي فقد دنا وأنشد :

يا عاتبين على عانٍ يحبّکمُ

لا تجمعوا بين عتب في الهوى وعنا

إن کان صدُّکمُ عنّي حدوثَ غنى

فما لنا عنکمُ حتى الممات غنى

ومن شعره قوله :

يقولون لو داويتَ قلبَکَ لارعوى

بسلوانِهِ عن حبِّ ليلى وعن جُمْلِ

وهيهاتَ يبرأُ بالتمائمِ والرُّقى

سليمُ الثنايا الغرِّ والحَدَقِ النُّجْلِ

ولم أقف على سنة وفاة ابن العودي ، إلاّ أنّ سنة ولادته - أعني سنة ⁦(478)⁩ - ورؤية عماد الدين الأصفهاني له سنة ⁦(554)⁩ بالهماميّة قرب واسط ، لا تترکان للظنّ أن يُغالي في بقائه طويلاً بعد سنة ⁦(554)⁩ المذکورة ، بل لا أراه قد جاوز سنة ⁦(558)⁩ فإنّها تجعل عمره ثمانين سنة ، وذلک من نوادر الأعمار في هذه الديار. انتهی.

:  · /ghadir/4/510/