أزف الرحيلُ فلا تکن
ممّن يسيرُ بغير زادِ
يا غافلاً والموت يق
-دحُ في سنيه بلا زنادِ
لا بدّ يوماً للنبا
تِ إذا تکاملَ من حصادِ
وأنشدني لنفسه :
لا أقتضيکَ على السماحِ فإنّه
لک عادةٌ لکنّني أنا مذکرُ
إنّ السحابَ إذا تمسّکَ بالندى
رغبوا إليه بالدعاءِ فيُمطرُ
وأنشدني لنفسه :
سيّدي عُدْ إلى الوصا
ل فقد شفّني الضنا
وترفّق بعاشقٍ
ما له عنک من غنى
إن تکن تطلب الصوا
بَ بوصلٍ فها أنا
أو ترد بالنوى دنوّ حِمامي فقد دنا وأنشد :
يا عاتبين على عانٍ يحبّکمُ
لا تجمعوا بين عتب في الهوى وعنا
إن کان صدُّکمُ عنّي حدوثَ غنى
فما لنا عنکمُ حتى الممات غنى
ومن شعره قوله :
يقولون لو داويتَ قلبَکَ لارعوى
بسلوانِهِ عن حبِّ ليلى وعن جُمْلِ
وهيهاتَ يبرأُ بالتمائمِ والرُّقى
سليمُ الثنايا الغرِّ والحَدَقِ النُّجْلِ
ولم أقف على سنة وفاة ابن العودي ، إلاّ أنّ سنة ولادته - أعني سنة (478) - ورؤية عماد الدين الأصفهاني له سنة (554) بالهماميّة قرب واسط ، لا تترکان للظنّ أن يُغالي في بقائه طويلاً بعد سنة (554) المذکورة ، بل لا أراه قد جاوز سنة (558) فإنّها تجعل عمره ثمانين سنة ، وذلک من نوادر الأعمار في هذه الديار. انتهی.
:
· /ghadir/4/510/