Misbah Library
الغدير 4 ٥٠٠

فما عذرهمْ للمصطفى في معادهم

إذا قال لِمْ خنتمْ عليّا وجرتمُ

وما عذرهم إن قال ما ذا صنعتمُ

بصنويَ من بعدي وما ذا فعلتمُ

عهدتُ إليکمْ بالقبولِ لأمرِهِ

فلِم حلتمُ عن عهدهِ وغدرتمُ

نبذتمْ کتابَ اللهِ خلفَ ظهورِکمْ

وخالفتموه بئس ما قد صنعتمُ

وخلّفتُ فيکم عترتي لهداکمُ

فکم قمتمُ في ظلِّهمْ وقعدتمُ

قلبتم لهمْ ظهرَ المجنِّ وجرتمُ

عليهم وإحساني إليکم کفرتمُ

وما زلتمُ بالقتل تطغون فيهمُ

إلى أن بلغتم فيهمُ ما أردتمُ

کأنّهمُ کانوا من الرومِ فالتقتْ

سراياکمُ صُلبانَهمْ وظفرتمُ

ولکن أخذتم من بنيَّ بثارِکمْ

فحسبُکمُ خزياً على ما اجترأتمُ

منعتمْ تراثي ابنتي لا أبا لکم

فلِم أنتمُ آباءَکم قد ورثتمُ

وقلتم نبيٌّ لا تُراثَ لولدِهِ

أللأجنبيِّ الإرثُ فيما زعمتمُ

فهذا سليمانٌ لداودَ وارثٌ

ويحيي لزکريّا فلِم ذا منعتمُ

فإن کان منه للنبوّة وارثاً

کما قد حکمتمْ في الفتاوى وقلتمُ

فقد ينبغي نسلُ النبيّين کلُّهم

ومن جاء منهم بالنبوّة يوسمُ

وقلتم حرامٌ متعةُ الحجِّ والنسا

أعن ربِّکم أم عنکمُ ما شرعتمُ

زناتکمُ تعفونَ عنهم ومن أتى

إليکم من المستمتعين قتلتمُ

ألم يأتِ ما استمتعتمُ من حليلةٍ

فآتوا لها من أجرها ما فرضتمُ

فهل نسخَ القرآنُ ما کان قد أتى

بتحليلِهِ أم أنتمُ قد نسختمُ

وکلُّ نبيٍّ جاءَ قبل وصيِّهِ

مطاعٌ وأنتم للوصيّ عصيتمُ

ففعلکمُ في الدين أضحى منافياً

لفعلي وأمري غير ما قد أمرتمُ

وقلتم مضى عنّا بغيرِ وصيّةٍ

ألم يوصِ لو طاوعتمُ وامتثلتمُ

وقد قال من لم يوصِ من قبل موتِهِ

يمُتْ جاهلاً بل أنتمُ قد جهلتمُ

نصبتُ لکم بعدي إماماً يدلُّکمْ

على اللهِ فاستکبرتمُ وظلمتمُ

:  · /ghadir/4/500/